ذكرت وكالة «رويترز»، نقلًا عن مصادر سعودية وباكستانية وإيرانية، أن باكستان نقلت إلى إيران تحذيرًا سعوديًا بشأن ضرورة كبح جماح جماعة أنصار الله «الحوثيين»، بعد تصعيد هجماتها ضد المملكة.
وقال دبلوماسي بارز في المنطقة إن إسلام آباد نقلت الرسالة إلى طهران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وحثتها على استخدام نفوذها لوقف هجمات الحوثيين على السعودية.
وأكد مسؤول إيراني رفيع أن باكستان نقلت الرسالة بالفعل، مشيرًا إلى أن طهران ردت بأنها «لا تسيطر على الحوثيين». في المقابل، قال مصدران إيرانيان إن إيران أصدرت، الأسبوع الماضي، توجيهات للحوثيين بشن هجمات على السعودية، مضيفين أن طهران تعهدت بتوفير تمويل وأسلحة إضافية، كما توجه عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني إلى اليمن للمساعدة في تنسيق الهجمات.
وأوضح الدبلوماسي أن إسلام آباد تسعى إلى احتواء التصعيد قبل أن يصل إلى مرحلة قد تدفع السعودية إلى مطالبة باكستان بتولي دور أكثر نشاطًا في الدفاع عنها.
وأضاف: «لدى باكستان اتفاقية مع السعودية، لكنني آمل ألا تصل الأمور إلى مرحلة تضطر فيها إسلام آباد إلى التدخل فعليًا. وفي الوقت الراهن، ستواصل باكستان السعي إلى إيجاد حل دبلوماسي».
وبحسب مصدر باكستاني، عقد مسؤولون سعوديون اجتماعات مع ممثلين عسكريين كبار من باكستان وتركيا في الرياض، بهدف تنسيق الرد على الهجمات. وأشار المصدر إلى أن الدول الثلاث اتفقت على أن يقتصر أي رد عسكري على الأراضي السعودية، مع عدم إرسال قوات إلى اليمن.