النقّار – خاص
قال السياسي اليمني محمد الحسني إن مشكلة خصوم جماعة أنصار الله (الحوثيين) «لم تكن في معرفة كيفية هزيمتها، بقدر ما كانت في عدم الاتفاق بما يكفي على ما سيحدث بعد هزيمتها».
وأوضح الحسني، في قراءة نشرها تحت عنوان «عقدة الحرب»، أن تعدد القوى المناهضة للحوثيين وتباين تصوراتها بشأن شكل الدولة والسلطة وموقع كل طرف فيها، جعل قضية «اليوم التالي» للحرب عاملاً مؤثراً في سلوك الأطراف أثناء خوضها، ولم تعد مجرد مسألة مؤجلة إلى ما بعد انتهائها.
وأشار إلى أن قوى متعددة قاتلت الحوثيين وجمعتها في مراحل مختلفة جبهة واحدة، «لكن ذلك لم يعنِ أنها تحمل التصور نفسه لليمن الذي ينبغي أن يأتي بعد الحرب».
وأضاف أن تعدد مراكز القرار وتضارب المصالح وغياب الثقة بين الحلفاء «لا تُضعف القدرة العسكرية بالضرورة، لكنها تجعل توجيهها نحو غاية مشتركة أكثر صعوبة».
وخلص الحسني إلى أن غموض شكل الدولة والسلطة في مرحلة ما بعد الحرب يمثل أحد العوامل التي أسهمت في تعقيد المشهد اليمني، قائلاً: «في الحروب، غموض اليوم التالي أحد أسباب تعثر اليوم الحالي».