• الساعة الآن 09:04 PM
  • 22℃ صنعاء, اليمن
  • 22℃ صنعاء, اليمن

تنسيق سعودي روسي لضمان أمن المنطقة والممرات البحرية

تنسيق سعودي روسي لضمان أمن المنطقة والممرات البحرية

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالا هاتفيا مع ولي ‌العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الثلاثاء، وأكدا خلاله أهمية المرور الآمن عبر مضيقي باب المندب وهرمز الرئيسيين للتجارة البحرية العالمية.

وأوضح الكرملين أن الزعيمين تبادلا وجهات النظر بالتفصيل حول الوضع في الشرق الأوسط، وأكدا أن التسوية السياسية والدبلوماسية لا تزال السبيل الوحيد الممكن للمضي قدما. وشددا أيضا على "ضرورة الوقف السريع للأعمال العدائية" في اليمن في ظل تدهور الوضع العسكري والسياسي هناك.

وأضاف "تم التأكيد على أهمية ضمان مرور السفن بأمان ودون عوائق عبر الممرات المائية الدولية في المنطقة، ومن بينها باب المندب ومضيق هرمز".

ويعكس التركيز على مضيقي هرمز وباب المندب تداخل المصالح السعودية والروسية في ملف أمن الطاقة والتجارة الدولية. فالممران يمثلان نقاط عبور حيوية لحركة النفط والسلع، وأي تعطيل طويل لحركة الملاحة فيهما ينعكس على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وتأتي المحادثة في وقت تواجه فيه السعودية ضغوطاً متزايدة على مسارات تصدير النفط. فقد استأنفت المملكة الثلاثاء، تشغيل خط أنابيب الشرق والغرب بعد توقفه إثر هجمات بطائرات مسيرة، وتسعى إلى إعادة الخط تدريجياً إلى طاقته البالغة نحو 4 ملايين برميل يومياً، بما يوفر مساراً بديلاً عن مضيق هرمز.

وفي المقابل، تراجعت حركة السفن التجارية عبر هرمز بصورة حادة، إذ سجلت بيانات الملاحة عبور سفينتين فقط تحملان سلعاً عبر المضيق الاثنين، مقارنة بمتوسط سابق بلغ نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً قبل تصاعد الصراع مع إيران. أما حركة الملاحة عبر باب المندب فظلت أعلى، لكنها تواجه مخاطر متزايدة مع توسع سيطرة الحوثيين على مناطق استراتيجية من الساحل اليمني.

وتضع هذه التطورات الملف اليمني في صلب الحسابات السعودية، باعتبار أن اتساع نفوذ الحوثيين على ساحل البحر الأحمر يضيف تحدياً جديداً، ويزيد مخاطر انتقال الاضطراب من الساحة اليمنية إلى حركة الملاحة والطاقة في المنطقة. بعد أن سيطر الحوثيين على مدينة المخا الساحلية وتقدموا جنوباً على ساحل البحر الأحمر باتجاه مناطق وجزر استراتيجية.

أما بالنسبة إلى موسكو، فإن الدعوة إلى ضمان حرية الملاحة والتسوية السياسية تمنحها مجالاً لتعزيز حضورها الدبلوماسي في أزمة إقليمية متعددة الأطراف، في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية لاحتواء تداعيات الصراع على إيران وأمن الطاقة العالمي.

ويأتي التواصل السعودي الروسي أيضاً في سياق دبلوماسي أوسع، إذ تواجه دول الخليج تداعيات مباشرة للتوترات مع إيران، بينما تبحث القوى الدولية والإقليمية عن مسارات لخفض التصعيد. وأشارت رويترز الثلاثاء إلى وجود مؤشرات على استعداد إيراني لمناقشة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الشحن الخليجي، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية في الأمم المتحدة.

وبذلك، لا يقتصر التنسيق بين الرياض وموسكو على متابعة التطورات في اليمن، بل يرتبط بصورة أوسع بمحاولة إدارة تداعيات الصراع الإقليمي على أمن الخليج، واستقرار أسواق الطاقة، وحرية الملاحة. ويكشف التركيز المشترك على هرمز وباب المندب أن حماية طرق التجارة والطاقة أصبحت جزءاً أساسياً من الاتصالات السعودية الروسية في ظل اتساع نطاق المخاطر الأمنية في المنطقة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب ألغى ضربات أميركية على الحوثيين في اللحظة الأخيرة يوم الأحد، بعدما بدأت القوات بالفعل تحميل القنابل على الطائرات.

شارك الخبر: