• الساعة الآن 03:16 PM
  • 25℃ صنعاء, اليمن
  • 25℃ صنعاء, اليمن

جبايات طول العام الدراسي.سلطة صنعاء تحول المدارس الحكومية الى مصدر دخل

جبايات طول العام الدراسي.سلطة صنعاء تحول المدارس الحكومية الى مصدر دخل

 

خاص- النقار
تحولت المدارس الحكومية في مناطق سيطرة جماعة أنصارالله الحوثيين إلى مكاتب جباية، بدلاً من كونها دوراً لتلقي العلم والمعرفة، حتى أصبحت الجبايات الممتدة طوال العام الدراسي تثقل كاهل أولياء الأمور. ووفقاً لعملية رصد قام بها «النقار» للجبايات التي يدفعها طلاب المدارس الحكومية في بعض مناطق سيطرة الجماعة، على مدى العام الدراسي، اتضح أن متوسط ما يدفعه الطالب خلال العام الدراسي يصل إلى 25 ألف ريال، في حين أن ما هو مقرر قانوناً لا يتجاوز الـ400 ريال كحد أعلى، ما يعني أن مجانية التعليم المنصوص عليها دستورياً لم يعد لها وجود على أرض الواقع. وتتوزع تلك المبالغ على النحو التالي: - 8500 ريال رسوماً للتسجيل ومشاركة مجتمعية. - 10 آلاف ريال قيمة منهج دراسي للفصلين. - 3000 ريال مقابل اختبارات شهرية لأربعة أشهر، واختباري الفصلين. - 1000 ريال مقابل قيمة نتائج الفصلين والشهادة. - 1000 ريال مقابل عمل مجسمات وتزيين المدارس في المناسبات، كالمولد النبوي، وشهادات التكريم. - 1000 ريال مقابل شراء أقلام سبورات ومواد تنظيف وأنشطة مختلفة، وشراء مستلزمات رياضية كالكُرات. - 500 ريال موزعة على حملات التبرع ونظافة المدرسة وصناديق دعم الطلاب الفقراء. ووفقاً للإفادات التي حصل عليها «النقار»، فإن المشرفين التربويين للجماعة في المدارس والإدارات المدرسية تربط دفع تلك المبالغ بحصول الطالب على درجات تضاف إلى محصلاته، ما يجعل أغلب الطلاب يدفعون مقابل ضمان النجاح، وهو ما يؤدي إلى تراجع مستويات الطلاب التعليمية. كما أن المشاركة المجتمعية، التي تعتبرها الجماعة طوعية، أصبحت شرطاً لدخول الطالب الاختبارات الشهرية والنهائية، ما منحها صفة الإلزامية. وإلى جانب ذلك، هناك العديد من الجبايات التي تفرض على الطالب مقابل الغياب والهروب من الحصص والمخالفات، كعدم ارتداء الزي المدرسي أو قص الأظافر والشعر، والتأخر في التسجيل. وفي هذا الصدد، قال لـ«النقار» موظف في الفئة «ج»، لا يتجاوز راتبه 50 ألف ريال - نصف مرتب كل ثلاثة أشهر - إن ما يتقاضاه خلال عام من مرتبه يدفعه للمدرسة كجبايات لأربعة أولاد موزعين على مدرسة للبنين وأخرى للبنات. وأفاد «النقار» مصدر تربوي يعمل في المنطقة التعليمية بمديرية شعوب، بأنه باستثناء الرسوم المقررة قانونياً والمشاركة المجتمعية، فإن أكثر من 70% مما يتم جبايته من مبالغ في المدارس الحكومية يتم تقاسمه بين المناطق التعليمية في المديريات والإدارات المدرسية والمشرفين التربويين للجماعة. وكشف المصدر أن تقنين هذه الجبايات فتح الباب أمام المعلمين لفرض جباياتهم الخاصة، فبدلاً من شراء الطلاب للمناهج من الأرصفة، يُلزمون بشراء ملازم مختصرة للمنهج يقومون بإعدادها كل فصل، ويبيعونها بـ500 ريال، رغم أن كلفتها لا تصل إلى 200 ريال كحد أعلى. وفي سياق متصل، كشف لـ«النقار» إداري يعمل في إحدى المدارس الكبرى في أمانة العاصمة - يتجاوز عدد طلابها 3 ألف - أن ما يُجبى من طلاب المدرسة خلال العام الواحد، باستثناء رسوم التسجيل وقيمة المناهج، يتجاوز 15 مليون ريال كحد أدنى، مشيراً إلى أن صرفة مدير المنطقة التعليمية نهاية كل أسبوع تتحملها المدرسة من هذه الجبايات.

شارك الخبر: