أظهر ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي انفتاحا على الدفع باتجاه عزل وزير الدفاع بيت هيغسيث، في تحول قد يوسع نطاق المواجهة مع أحد أبرز مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب، في تلقف لمبادرة جاءت من نائب جمهوري في مجلس النواب استقبلت في البداية ببرود.
ونقلت منصة "بانشبول نيوز" الأحد أن عددا من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين أشاروا خلال الأسبوع الماضي إلى أن محاولة عزل هيغسيث قد تكون استخداما يستحق "رأس المال السياسي"، مؤكدين أنهم لن يرفضوا تلقائيا مساعي أعضاء مجلس النواب الرامية إلى محاسبته.
وكان النائب الجمهوري توماس ماسي قد قدم في 15 سبتمبر/ايلول قرارا بثمانية بنود لعزل هيغسيث، في خطوة نادرة لاستهداف عضو في حكومة رئيس ينتمي إلى حزبه. واتهم ماسي وزير الدفاع بانتهاك ثلاثة أحكام من قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 عبر مواصلة الأعمال العسكرية ضد إيران من دون تفويض من الكونغرس، إضافة إلى اتهامات مرتبطة بضرب سفن تتهمها واشنطن بتهريب المخدرات، وتحقيق البنتاغون مع السيناتور الديمقراطي مارك كيلي، والعملية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، فضلا عن الضربات الأميركية في اليمن.
واختار ماسي آلية إجرائية تمنح قراره صفة "ممتازة" وتتيح له السعي إلى فرض تصويت في مجلس النواب، ما كان سيضع أعضاء المجلس أمام سجل تصويت علني بشأن أداء هيغسيث وإدارة الحرب في إيران، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
لكن رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون أنهى دورة المجلس مبكرا وأرسل النواب إلى دوائرهم الانتخابية، ما أدى فعليا إلى تأجيل النظر في مبادرة ماسي إلى ما بعد الانتخابات.
وقال جونسون إن تحرك النائب الجمهوري مجرد "استعراض"، بينما وصف ماسي الخطوة بأنها تعطيل لجهود الكونغرس في ممارسة الرقابة على الإدارة.
ولم تكن محاولة ماسي الأولى من نوعها.
ففي أبريل/نيسان، قدم نواب ديمقراطيون في مجلس النواب ستة بنود لعزل هيغسيث، اتهموه فيها بإساءة استخدام السلطة وسوء التصرف، بما في ذلك شن عمليات عسكرية من دون تفويض، وانتهاك قواعد النزاعات المسلحة، والتعامل غير السليم مع معلومات عسكرية حساسة، وعرقلة رقابة الكونغرس، وتسييس المؤسسة العسكرية.
وتضمنت المبادرة أيضا انتقادات مرتبطة بما عرف بقضية "سيغنالغيت" وسلوك هيغسيث الشخصي.
ويكتسب التطور الأخير أهمية إضافية لأن الضغط على هيغسيث لم يعد محصورا في الديمقراطيين.
فمبادرة ماسي جاءت من داخل الحزب الجمهوري نفسه، فيما يشير تقرير "بانشبول" إلى أن عددا من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ باتوا يرون أن الانضمام إلى مساعي العزل أو دعمها قد يكون خيارا سياسيا قابلا للبحث.