أعلن وزير الخارجية الباكستاني إساحق دار اليوم الجمعة، إن الرياض ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعا طارئا للجنة الدفاع السياسي الاستراتيجي، بموجب اتفاقية مكة المبرمة بين باكستان وتركيا والسعودية، سيركز على هجمات الحوثيين في السعودية.
وقال دار أمام الصحفيين، أن أكثر من ست دول ترغب في الانضمام إلى اتفاقية مكة، لكنه استطرد بأنه لن يتم البت في طلبات انضمام جديدة حتى تصبح الاتفاقية فاعلة بشكل كامل وهو ما قد يستغرق ما يصل إلى عام.
ويعكس ذلك رغبة الدول المؤسسة في بناء الهيكل الأساسي للاتفاق أولاً قبل توسيع عضويته. فالاتفاق لا يزال في مرحلة تأسيس مؤسساته وآليات عمله، فيما تفرض التطورات الأمنية المتسارعة الانتقال من إعلان التضامن السياسي إلى تنسيق دفاعي فعلي.
وأفاد الوزير الباكستاني أن اجتماع الرياض سيبحث الانخراط السياسي مع الحوثيين بدلا من العمل العسكري، مضيفا فيما يخص الحرب الأميركية على إيران أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي رسوم لعبور مضيق هرمز.
ومن المتوقع أن يركز اجتماع اللجنة السياسية والاستراتيجية في الرياض على طبيعة التهديد الحوثي، وآليات دعم السعودية، ومستوى التنسيق السياسي والعسكري الممكن، بما قد يحدد عملياً شكل المرحلة المقبلة من اتفاق مكة.
ويأتي اجتماع الرياض المرتقب في ظل الاعتداءات الحوثية شملت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما اتهمت السعودية الحوثيين بمحاولات استهداف مواقع في المملكة، بينها مناطق مرتبطة بالحرمين الشريفين، وهي اتهامات ينفيها الحوثيون.
وأعربت باكستان عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي شنته الجماعة واستهدف البنية التحتية المدنية التي تخدم المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، واصفة إياه بـ"الاستفزاز الكبير".
وتم توُقّيع اتفاق مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس/آب الماضي بين السعودية وتركيا وباكستان، وينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، مع تأكيد الدول الموقعة أن الاتفاق دفاعي ويهدف إلى تعزيز الردع والدفاع الجماعي وليس موجهاً ضد دولة بعينها.
ومنذ توقيعه، بدأت الدول الثلاث العمل على تحويل الاتفاق من إطار سياسي إلى آلية أكثر مؤسسية. ففي 31 أغسطس/آب، عقدت لجنة الدفاع السياسي والدفاعي الاستراتيجي أول اجتماع لها في إسطنبول، واتفقت على إنشاء أمانة عامة في السعودية لدعم عمل الاتفاق، على أن يتولى أمين عام من باكستان قيادة الأمانة لمدة ثلاث سنوات في المرحلة الأولى.
كما اتفقت الدول على تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا والتدريبات وتعزيز تماسك القوات المسلحة.