أعلن قائد القوات البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي، أن أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية برية تم نشرها على الحدود لا تزال تواصل مهامها، تحسباً لاحتمال العودة إلى الحرب، فيما تتحدث تقارير عن إمكانية حدوث تدخل بري خلال أي تصعيد مستقبلي بين واشنطن وطهران.
ووفقا للتلفزيون الرسمي الإيراني، أوضح جهانشاهي أنهم اتخذوا "تدابير ممتازة" بناءً على الدروس المستفادة من حرب يونيو/حزيران 2025، حيث راجعوا الخطط العملياتية واتخذوا تدابير شاملة، وشيدوا القنوات والأنفاق والسواتر الدفاعية.
واندلعت في يونيو/تموز 2025 حرب استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، شهدت ضربات متبادلة، قبل أن تدخل الولايات المتحدة على خط المواجهة بقصف منشآت نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، ثم أُعلن وقف لإطلاق النار.
وأفاد جهانشاهي بأنهم ضمنوا الجاهزية العملياتية للقوات البرية قبل الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة في فبراير/شباط 2026.
وأشار إلى أنه فور اندلاع الحرب تم نشر أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية، بما في ذلك ألوية التدخل السريع والألوية المدرعة والميكانيكية، ووحدات المدفعية والصواريخ والطائرات المسيرة، على حدود البلاد.
وأضاف أن الوحدات المذكورة تمركزت في مناطق شمال غرب، وغرب، وجنوب غرب، وشرق، وجنوب شرق البلاد، لافتاً إلى أنه تم خلال هذه الفترة نقل كميات كبيرة من الذخائر والمعدات باستخدام الآليات العسكرية الثقيلة.
وقال جهانشاهي "ساهمت هذه التدابير في إيجاد حالة من الردع، ومنعت العدو من الجرأة على دخول حدود البلاد"، مؤكداً أن هذه الوحدات لا تزال ترابط على الحدود لمواجهة أي سيناريو محتمل.
وتأتي هذه التطورات رغم أن السلطات الإيرانية نفت تقارير ومواد منشورة على الإنترنت تتحدث عن تسلل جماعات مسلحة مدربة إلى داخل البلاد وانتشارها في بعض المناطق تمهيدا لشن عمليات بالتزامن مع ضربات أميركية تستهدف الحرس الثوري.
من جانب اخر يتصاعد الحديث عن إمكانية اندلاع جولة جديدة من المواجهات العسكرية الشاملة رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا عن وجود محادثات حثيثة مع الجانب الإيراني متعهدا بعدم شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بداية الشهر المقبل.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، خلفت آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أميركية في دول المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.
ولاحقا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل انسداد مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/حزيران الماضي.
ويأتي تعثر المفاوضات جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميا.