• الساعة الآن 10:06 PM
  • 19℃ صنعاء, اليمن
  • 19℃ صنعاء, اليمن

الصاروخ الفاشل .. ماذا لو نجج؟

الصاروخ الفاشل .. ماذا لو نجج؟

خاص-النقار

شوهد وهو يصعد في الجو، قبل ارتداده إلى الأسفل ليستقر داخل أحد المنازل متسببا في عدة إصابات ودون أن ينفجر. هكذا الأمر بالنسبة لصاروخ كان في مهمة وطنية خارج العاصمة صنعاء كما يبدو قبل أن يغير رأيه ويقرر أن تكون الوجهة سطح منزل في حي الزمر بمنطقة شعوب، وتعتبر سلطة صنعاء ما حدث مجرد تجربة صاروخية فاشلة لا أكثر.

تسبب الصاروخ في إصابة عدد من ساكني المنزل، بينهم أطفال، فضلا عن الأضرار والرعب الذي يكون قد تركه في نفوس أبناء الحي بأكمله.

فهذا الفشل في وصول الصاروخ إلى وجهته المقررة كفيل بجعلهم يتعاملون مع سقوطه على رؤوسهم كإنجاز غير مكتمل باعتبار أنه لم ينفجر. أما لو انفجر لكان لسلطة صنعاء أن تعرف كيف تقوم بمسؤولياتها تجاه دماء الضحايا تماما كما هو شأنها على الدوام، ولدرجة أن نصر الدين عامر سيحيل الأمر إلى خانة "جرائم العدوان".

فالصاروخ تزامن إطلاقه مع تحليق طيران حربي، بالتالي لو لم يكن هناك طيران لما كان هناك إطلاق صواريخ، بصرف النظر عن نجاح او فشل عملية الإطلاق.

هذه المعادلة العبثية يجد المواطن نفسه أمامها في كل مرة: عليه أن يخشى الصاروخ القادم من الأعلى، وفي نفس الوقت عليه أن يخشى الصاروخ الذي سينطلق من الأسفل ليعود إلى الأسفل.

بحسب شهود عيان، فإن أطقما أمنية وصلت إلى حي الزمر وطوقت موقع سقوط الصاروخ، قبل أن تغادر وعلى متن بعضها أجزاء من الصاروخ.

فبينما كان المصابون بحاجة إلى الإسعاف، بدا أن الأولوية بالنسبة لتلك الأطقم هي جمع بقايا الصاروخ وإبعادها عن الأنظار، حتى لا يقال إن سلطة صنعاء فشلت في إطلاق صاروخها الباليستي الذي كان له أن يحقق أهدافه بدقة بفضل الله وحمده، كما كان سيقول بيان يحيى سريع.

فالصاروخ حين ينجح يصبح عنوانا للقوة والقدرة العسكرية. وحين يفشل يتحول إلى سر ينبغي جمع أجزائه والتكتم على تفاصيله.

وهنا تبرز رواية أخرى تقول إن المشكلة لم تكن في الوجهة التي اتجه إليها الصاروخ، وإنما في كونه لم ينفجر عند سقوطه. حيث كان يُراد له، وفقا لهذه الرواية، أن يُحدث أكبر قدر ممكن من الضحايا المدنيين، في محاولة لتخفيف الضغط على سلطة صنعاء جراء ضحايا مطار الرياض.

هذه الرواية، وإن كانت تحتاج إلى ما يثبتها، تفتح الباب أمام سؤال بالغ الخطورة: هل يمكن أن يتحول المدنيون إلى وقود في معركة الهروب من تبعات الخسائر؟ بحسب أصحاب الرواية، فإن مثل هذا الاحتمال ليس مستغربا على سلطة صنعاء، التي يتهمونها بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين يرون أنها تجاوزت في فظاعتها ما يرتكبه الصهاينة بحق الفلسطينيين.

شارك الخبر: