• الساعة الآن 01:20 AM
  • 14℃ صنعاء, اليمن
  • 14℃ صنعاء, اليمن

ترامب يتهرّب من دعم نتنياهو انتخابيا: لا أثقُ في أحد

ترامب يتهرّب من دعم نتنياهو انتخابيا: لا أثقُ في أحد

امتنع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إعلان تأييده لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في موقف يعكس توترا صامتا بين الرجلين قبل أقل من أسبوعين على توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع.

وفي مقابلة مع شبكة "نيوز ماكس" الأميركية، سُئل ترامب عما إذا كان يعتزم التدخل في الانتخابات الإسرائيلية أو المشاركة في حملة نتنياهو، فقال إن الإسرائيليين "يرغبون" في مشاركته، من دون أن يعلن التزامه بدعم رئيس الوزراء أو الانخراط في حملته الانتخابية.

وعندما سُئل عما إذا كان يثق بنتنياهو، أجاب ترامب "بصراحة، أنا لا أثق بأحد في عالم السياسة". ولم يربط الرئيس الأميركي موقفه بأي خلاف محدد مع نتنياهو، بل حرص في المقابل على التأكيد أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي "جيدة جداً"، وأن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل حقق نجاحاً كبيراً.

كما تحدث ترامب عن شعبيته داخل إسرائيل، قائلاً إن الإسرائيليين يقولون إنه لو ترشح لمنصب رئيس الوزراء لحصل على 99 بالمئة من أصواتهم، في إشارة إلى الشعبية التي يقول إنه يتمتع بها لدى قطاعات واسعة من الإسرائيليين.

ولا يمثل الامتناع عن تأييد نتنياهو تحولاً مفاجئاً بالكامل، فقد سبق للرئيس الأميركي أن تجنب خلال الأسابيع الأخيرة إعلان دعمه لأي مرشح في الانتخابات الإسرائيلية.

وعندما سُئل في وقت سابق عما إذا كان سيؤيد نتنياهو، قال إنه لم يفكر في الأمر بعد، وترك الباب مفتوحاً أمام احتمال تأييد أحد المرشحين. كما امتنع في مقابلة سابقة مع مجلة "تايم" عن تقديم دعم انتخابي صريح لنتنياهو.

ويكتسب الموقف أهمية خاصة بالنسبة إلى نتنياهو، الذي طالما جعل علاقته الوثيقة بترامب عنصراً أساسياً في خطابه السياسي، خصوصاً في ملفات الأمن وإيران والعلاقات مع واشنطن.

وكان الدعم الأميركي للرئيس الإسرائيلي، ولا سيما خلال الأزمات والحروب الأخيرة، جزءاً مهماً من الصورة التي يسعى نتنياهو إلى ترسيخها أمام الناخبين باعتباره الأقدر على إدارة العلاقات مع الإدارة الأميركية.

ويأتي ذلك فيما تواجه الانتخابات الإسرائيلية منافسة قوية، مع بروز رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت كأحد أبرز منافسي نتنياهو.

وتشير استطلاعات وتقارير سياسية إلى أن السباق قد يكون مفتوحاً على نتائج غير محسومة، ما يجعل موقف ترمب ذا قيمة سياسية محتملة، نظراً إلى حضوره القوي في النقاش الانتخابي الإسرائيلي.

ويتزامن الغموض بشأن موقف ترامب مع استمرار التنسيق الأميركي الإسرائيلي بشأن إيران، فقد ناقش الرئيس الأميركي ونتنياهو في الأيام الأخيرة احتمال استئناف عمليات عسكرية ضد طهران، بينما يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي اتهامات من خصومه بالسعي إلى توظيف الملف الإيراني سياسياً قبل الانتخابات، وهو ما ينفيه، مؤكدا أنه لا يسعى إلى شن هجوم استباقي على الجمهورية الإسلامية قبل التصويت.

شارك الخبر: