• الساعة الآن 01:15 AM
  • 11℃ صنعاء, اليمن
  • 11℃ صنعاء, اليمن

القاهرة ترفض الاتفاق الليبي التركي: حقوقنا البحرية خط أحمر

القاهرة ترفض الاتفاق الليبي التركي: حقوقنا البحرية خط أحمر

جددت مصر رفضها القاطع لمذكرة التفاهم البحرية الموقعة عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني الليبية آنذاك وتركيا، معتبرة أن تصديق مجلس النواب، ومقرة في الشرق، عليها لا يمنحها أي أثر قانوني بالنسبة إلى القاهرة، في موقف يعكس تمسك مصر بحدودها ورفضها أي ترتيبات إقليمية ترى أنها تمس حقوقها السيادية في شرق المتوسط.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم الأربعاء، إن المذكرة "باطلة بطلانا مطلقا" و"معدومة الأثر القانوني"، مؤكدة أن إقرارها من جانب مجلس النواب الليبي لا يغير من موقف القاهرة الرافض لها ولا يرتب التزامات قانونية تجاه مصر.

واعتبرت القاهرة أن المذكرة تتعارض مع قواعد القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، ولا سيما المبادئ المنظمة لتعيين المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، مشيرة إلى أن الاتفاق المبرم بين طرابلس وأنقرة ينطوي على مساس بحقوق مصر السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.

ويعيد الموقف المصري الملف البحري الليبي - التركي إلى واجهة التوترات المرتبطة بترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، حيث تتداخل الحسابات الليبية والتركية والمصرية مع مصالح دول أخرى في منطقة غنية بالطاقة وممرات استراتيجية.

وظل مجلس النواب الليبي في الشرق رافضاً للمذكرة لسنوات، قبل أن يعكس موقفه أخيراً ويعتمدها، في تحول يتزامن مع تقارب متزايد بين شرق ليبيا وتركيا.

كما ألغى المجلس قرارات سابقة تعود إلى 2020 برفض الاتفاقات الموقعة مع أنقرة وقطع العلاقات السياسية معها، ما يمنح الخطوة أبعاداً تتجاوز الخلاف البحري إلى إعادة تشكيل حسابات النفوذ والتحالفات في ليبيا وشرق المتوسط.

وتحمل لهجة القاهرة، في هذا السياق، دلالة تتجاوز الاعتراض القانوني على مذكرة 2019، إذ تؤكد مصر أنها لن تعتبر أي إجراءات لاحقة تستند إليها أمراً واقعاً يمكن أن يؤثر في حدودها البحرية المعلنة. كما أن تشديدها على حقها في "حماية حقوقها السيادية" يوجه رسالة واضحة إلى الأطراف المعنية بأن الخلاف لا يقتصر على تفسير قانوني للمذكرة، بل يرتبط أيضاً بما تعتبره القاهرة خطوطاً حمراء في نطاقها البحري.

وأكدت مصر أنها سبق أن اعترضت بصورة قاطعة على مذكرة التفاهم، وجددت رفضها لأي إجراءات أو تصرفات تصدر عن أي طرف استناداً إليها، إذا تعارضت مع الحدود البحرية المصرية المعلنة، مشددة على احتفاظها بحقها في التصدي لأي محاولة للإخلال بحقوقها السيادية وفقاً للقانون الدولي.

ويأتي ذلك فيما يظل ملف الحدود البحرية أحد أكثر الملفات حساسية في شرق المتوسط، بالنظر إلى ارتباطه بحقوق استغلال الموارد الطبيعية وبالترتيبات الأمنية والاقتصادية في المنطقة، ما يجعل أي تحرك أحادي الجانب قابلاً لأن يتحول إلى مصدر توتر أوسع بين الأطراف المعنية.

شارك الخبر: