أعلنت حركة النهضة التونسية، السبت، الإفراج عن رئيس مجلس الشورى بها عبدالكريم الهاروني، بعد أكثر من 3 سنوات قضاها في السجن على خلفية قضية "فساد مالي" وذلك في بيان نشرته الحركة عبر حسابها على منصة فيسبوك.
ومساء الجمعة، أفادت وسائل إعلام تونسية محلية بأن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس أيدت الحكم الابتدائي الصادر بحق الهاروني، والقاضي بسجنه عامين، ما أتاح له مغادرة السجن بعد قضائه مدة العقوبة.
وكانت النيابة العامة قد استأنفت الحكم الابتدائي الصادر بحق الهاروني، الموقوف على ذمة القضية منذ عام 2023.
وفي القضية ذاتها، أيدت المحكمة حكمًا بالسجن 7 سنوات بحق رجل الأعمال محمد فريخة، وآخر بالسجن 6 سنوات بحق مسؤولين سابقين في مؤسسة عمومية بترولية، إلى جانب فرض غرامات مالية على جميع المتهمين، وفق المصادر ذاتها.
وتتعلق القضية بمعاملات تجارية بين شركة طيران تابعة لرجل الأعمال محمد فريخة والمؤسسة العمومية البترولية.
واعتقلت السلطات التونسية الهاروني في سبتمبر/أيلول 2023، قبيل ساعات من انعقاد مجلس شورى حركة النهضة، بعدما كان خاضعًا للإقامة الجبرية.
ويعد الهاروني من أبرز قيادات حركة النهضة، إذ يتولى رئاسة مجلس الشورى منذ يوليو/ تموز 2016، كما شغل منصب وزير النقل في حكومات ما بعد الثورة التونسية بين عامي 2011 و2014.
وكان قد أثار جدلاً واسعاً في تونس بدعوته إلى صرف تعويضات لضحايا الاستبداد قبل 25 يوليو/تموز 2021، موعد إعلان الرئيس قيس سعيد إجراءاته الاستثنائية، إذ واجه انتقادات حادة رأت في المطالبة بالتعويضات، المقدرة بمليارات الدنانير، تجاهلاً للأزمة الاقتصادية والمالية التي كانت تعصف بالبلاد، خصوصاً في ظل تداعيات جائحة كورونا. كما أثارت تصريحاته اتهامات لحركة النهضة بتقديم مصالح أنصارها على الأولويات الاقتصادية والاجتماعية للتونسيين.