• الساعة الآن 06:45 PM
  • 17℃ صنعاء, اليمن
  • 17℃ صنعاء, اليمن

وفد قطري في طهران لكسر جمود المفاوضات الايرانية الأميركية

وفد قطري في طهران لكسر جمود المفاوضات الايرانية الأميركية

أفاد مصدر مسؤول بأن وسطاء قطريين موجودون في طهران، اليوم الأحد، في إطار مسعى لاختراق جدار الأزمة وخفض التوتر الإقليمي، في تحرك يعكس استمرار الدوحة في أداء دور الوسيط بين أطراف يصعب جمعها مباشرة على طاولة واحدة.

ويأتي التحرك القطري في وقت تواجه فيه المفاوضات عقبات متزايدة، مع اتساع فجوة الخلاف بين إيران والولايات المتحدة وتداخل الملفات الأمنية والسياسية، الأمر الذي يجعل أي تقدم مرتبطاً بقدرة الوسطاء على بناء أرضية مشتركة ومنع التصعيد من تقويض المسار الدبلوماسي.

وتراهن الدوحة على ما تمتلكه من علاقات مع أطراف مختلفة، بما فيها طهران وواشنطن، لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، خصوصاً في مراحل تتراجع فيها فرص التواصل المباشر.

غير أن هذه الميزة الدبلوماسية لا تعني امتلاكها أدوات كافية لفرض تسوية، إذ تظل قرارات الأطراف المتفاوضة وحساباتها الأمنية والسياسية العامل الأكثر حسماً في تحديد مسار المفاوضات.

وخلال السنوات الماضية، راكمت قطر خبرة واسعة في الوساطة وتسوية النزاعات الإقليمية، مستفيدة من سياسة تقوم على الحفاظ على قنوات اتصال مع قوى وخصوم في آن واحد.

وأتاح هذا الدور للدوحة أن تتحول إلى طرف قادر على نقل الرسائل وتهيئة الاتصالات، حتى عندما تكون العلاقات بين الأطراف الأخرى متوترة أو مقطوعة.

لكن المهمة الحالية تبدو أكثر صعوبة في ظل تشابك الأزمات الإقليمية وتعدد المصالح الدولية، فضلاً عن حساسية أي تفاوض يرتبط بالملف الإيراني، فكلما ارتفع منسوب التوتر، ضاقت مساحة المناورة أمام الوسطاء، وأصبح أي تقدم عرضة للانتكاس بسبب تطور ميداني أو موقف سياسي مفاجئ.

كما أن التنسيق مع واشنطن يضيف بعداً مهماً للتحرك القطري، لكنه في الوقت نفسه يضع الدوحة أمام مهمة دقيقة تتمثل في الحفاظ على قدرتها على التواصل مع طهران، من دون أن تفقد ثقة الجانب الأميركي أو تتحول وساطتها إلى مجرد قناة لنقل المطالب.

وبذلك، لا تختبر الدوحة قدرتها على جمع الخصوم فحسب، وإنما تختبر أيضاً مدى قدرتها على تحويل خبرتها المتراكمة في الوساطة إلى اختراق سياسي جديد، في مرحلة يبدو فيها كسر الجمود أكثر صعوبة من مجرد استئناف الاتصالات.

شارك الخبر: