• الساعة الآن 05:32 PM
  • 22℃ صنعاء, اليمن
  • 22℃ صنعاء, اليمن

أعاده إلى منصبه كي يعتقلوه.. وظيفة حوثية بنهاية مجهولة

أعاده إلى منصبه كي يعتقلوه.. وظيفة حوثية بنهاية مجهولة

 

خاص-النقار

في النسخة الحوثية من الإدارة العامة، يمكن للموظف أن يعود إلى منصبه بقرار رسمي ثم يغادره إلى جهة مجهولة من دون قرار يعرفه أحد. وهذا بالضبط ما حدث لمدير كهرباء الشمايتين في محافظة تعز منير المقطري، وقد استدعته الجماعة بعد دخولها المديرية لتقليده المنصب من جديد، وإذا بهم "أعادوه إلى منصبه ثم اعتقلوه وأخفوه". يكتب الناشط معاذ ناجي المقطري أنه بعد خمسة ايام من دخول الجماعة مدينة التربة، عاصمة مديرية الشمايتين، التقى منير الذي أخبره أن الإدارة العامة للكهرباء في صنعاء أعادته إلى منصبه السابق مديرا لكهرباء الشمايتين، بعد أن أبعدته عنه السلطة المحلية التابعة للسلطة الأخرى. وبحسب المقطري معاذ فإن المقطري منير "بدا راضيا عن الحوثيين، وأشاد بجديتهم في تحقيق الأمن والاستقرار، ورأى في إعادته دليلا على تقديرهم للكفاءات". كان المشهد، كما يرويه المقطري، يوحي بأن الجماعة قررت أخيرا أن تضع الرجل المناسب في المكان المناسب. غير أن المسافة بين صنعاء والشمايتين بعيدة بما يكفي لمعرفة أن ذلك هو ديدن الجماعة: تدخل منطقة وتبسط سيطرتها عليها، ثم لا تكتفي بتغيير من يديرون مؤسساتها، وإنما قد تعيد بعض المسؤولين السابقين إلى مناصبهم، في خطوة تبدو للوهلة الأولى انتصارا للكفاءة وانحيازا إلى الخبرة وتصالحا مع الواقع. حضر الرجل اجتماعا في احد الفنادق، وكان هذا معناه إيذانا ببناء الثقة كما يبدو، غير أن أحداث ما بعد اجتماع الفندق طرحت سؤالا مختلفا: هل كانت الجماعة تريد مديرا لكهرباء الشمايتين فعلا، أم مديرا ينفذ ما يُطلب من كهرباء الشمايتين، حتى لو خرجت عن وظيفتها المدنية. بحسب المقطري عن صديق مقرب من منير، فإن الرجل رفض إملاءات تتعلق باستخدام المؤسسة لأغراض عسكرية، وهو ما قد يفسر انتقاله السريع من قائمة الكفاءات إلى قائمة المعتقلين. فعندما لا تُجدي الإملاءات ولا محاولات الإقناع تجدي عمليات الاعتقال والإخفاء. كأن الجماعة تقول لأبناء التربة ولغيرهم من أبناء المناطق المسيطر علبها مؤخرا إن قبولهم بها لا يعني بالضرورة قبولها بهم وإن إعادة تعيين شخص لا تعني أن ذلك الشخص أصبح في مأمن إن هو لم يقبل بشروط المنصب.
 

شارك الخبر: