انتقد السياسي والسفير السابق نايف القانص استمرار توظيف الصراعات والحروب في اليمن لخدمة مصالح أطرافها ومشاريعها الخاصة على حساب حقوق المواطنين ومعيشتهم، معتبراً أن الحروب تحولت إلى وسيلة للهروب من الاستحقاقات الوطنية، وفي مقدمتها صرف المرتبات وحماية الودائع وصون حقوق الناس.
وقال القانص في منشور على منصة إكس رصدته "النقار" إن الحروب لا تؤدي سوى إلى إضاعة الحقوق ومحاصرة الشعوب بين الحياة والموت، بينما تمنح تجار الحروب والمستفيدين منها فرصة لمواصلة نهب مقدرات البلاد وثرواتها، بما فيها مرتبات الموظفين وودائع المواطنين.
وأشار إلى أن المطالبة بالرواتب والحقوق الأساسية باتت غائبة عن المشهد ولم يعد يُسمع من يتحدث عنها أو يجرؤ على المطالبة بها، لافتا إلى أن من يرفع صوته للمطالبة بحقوق المواطنين يواجه بسيل من التصنيفات والاتهامات التي لا تستند إلى أساس.
واعتبر القانص أن معظم المعارك، إن لم تكن جميعها، تُفجّر في كثير من الأحيان للهروب من الاستحقاقات الوطنية وإشغال المواطنين بصراعات مستمرة ليكونوا هم وأبناؤهم من يدفعون ثمنها، بينما لا تكترث أطراف الصراع بالخسائر البشرية والمعيشية بقدر اهتمامها بتحقيق انتصارات تخدم مشاريعها الضيقة.
ولفت إلى أن أطراف الصراع بمثابة "مشاريع لا تستطيع الاستمرار إلا في ظل الحروب، لأن توقفها يعني فقدان أدوات النفوذ والمصالح التي تستمد منها أسباب بقائها".
وختم القانص منشوره بالتشديد على ضرورة الانتقال من مشاريع الحروب والصراعات إلى مشاريع بناء الدولة، داعياً إلى إقامة دولة مدنية تحتكم إلى القانون وتعمل على تحقيق السلام والأمن والاستقرار وتصون حقوق المواطنين وكرامتهم، بدلاً من استمرار مسارات لا تنتج سوى الدمار والفقر وتفاقم المعاناة.