أعلنت قوى الأمن الداخلي، اليوم الثلاثاء، أنها أحبطت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة "مخططا إرهابيا" كان يستهدف مصفاة حمص، تقف وراءه خلية تتبع لحزب الله.
وأفاد بيان أمني أن العملية جاءت "بعد متابعة دقيقة"، وأسفرت عن "إلقاء القبض على أفراد الخلية المتورطة، وضبط عبوات ناسفة بحوزتهم، كانت معدّة لاستخدامها في استهداف المصفاة".
وشملت الاعتقالات اثنين من أفراد الخلية هما (م. س) و(ب. ش)، وتأتي العملية بحسب وصف بيان قوى الأمن الداخلي "ضمن جهود الأجهزة الأمنية لملاحقة الخلايا الإرهابية وإحباط مخططاتها، وحماية المنشآت الحيوية والمقدرات الاقتصادية للبلاد".
وكان مصدر في الاستخبارات العامة صرح لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أول أمس الأحد، أنه جرى إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مصفاة حمص.
ولا تُعد هذه العملية الأولى من نوعها، إذ تأتي في ظل سلسلة متواصلة من الملاحقات والعمليات الأمنية ضد شبكات وخلايا قالت السلطات السورية إنها مرتبطة بحزب الله داخل الأراضي السورية.
إذ شهد مايو/ أيار الماضي إعلان وزارة الداخلية عن تنفيذ عمليات أمنية متزامنة في محافظات دمشق وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية، انتهت بـ"تفكيك خلية منظمة تابعة لحزب الله، تسلل عناصرها إلى الأراضي السورية بعد تلقيهم تدريبات تخصصية مكثفة في لبنان".
وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت السلطات السورية إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة نوعية عبر الحدود السورية العراقية كانت متجهة إلى "حزب الله" في لبنان، وهي الحادثة التي دفعت العراق حينها إلى تشكيل لجنة عليا واستدعاء مسؤولين للوقوف على تفاصيلها.
في المقابل، أصدر حزب الله، في أوقات سابقة، عدة بيانات تنفي هذه الاتهامات، كان آخرها إثر الإعلان الأمني السوري، في سبتمبر/أيلول الماضي، عن إحباط مخطط وصفته بـ"التخريبي" في منطقة حوض اليرموك بمحافظة درعا جنوبي البلاد، حيث أعلنت السلطات الأمنية السورية في حينها "تفكيك منصات الإطلاق بالكامل ومصادرة ما تحويه من معدات".
وقال الحزب في بيان مقتضب آنذاك إنه حريص على "أمن سوريا واستقرارها وسلامة شعبها"، كما دعا "الجهات الرسمية السورية إلى التنبه للمحاولات التي تهدف إلى الزج باسم حزب الله بغية إثارة التوتر وزرع الفتنة بين لبنان وسوريا".
وتُعد مصفاة حمص أول مصفاة لتكرير النفط في سوريا، إذ أُنشئت عام 1959 بهدف تلبية احتياجات البلاد من الوقود والمشتقات النفطية، وتقع المصفاة على بعد 7 كيلومترات غرب مدينة حمص، وتغطي مساحة تقارب 4 كيلومترات مربعة، ويعمل فيها أكثر من 4500 موظف ومهندس.