• الساعة الآن 12:27 AM
  • 15℃ صنعاء, اليمن
  • 15℃ صنعاء, اليمن

البرلمان التركي على بعد خطوة من إقرار اتفاق مكة

البرلمان التركي على بعد خطوة من إقرار اتفاق مكة

من المقرر أن يصدق البرلمان التركي اليوم الأربعاء على اتفاقية دفاعية مع السعودية وباكستان تتضمن بندا للدفاع المشترك، يلزم ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي بالدفاع عن الرياض في ‌مواجهة هجمات جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

ويفرض التصديق على أنقرة التزاما رسميا تجاه السعودية بالدفاع المشترك، لكنه لا يعني بالضرورة إرسال قوات تركية إلى هناك. ويتطلب نشر جنود تفويضا منفصلا من البرلمان.

وقدمت تركيا اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة بين الدول الثلاث في أغسطس/آب، إلى البرلمان في الشهر الماضي للتصديق عليها.

وبموجب هذه الاتفاقية، التي يماثل بندها الرئيسي المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي التي تنص على أن أي هجوم على أحد الأعضاء هو هجوم على الجميع، تعتزم الأطراف الموقعة عليها تعزيز التعاون في مجال الصناعات الدفاعية والتنسيق العسكري، مع العمل على ردع التهديدات.

وجرى توقيع الاتفاقية قبل أن يشن الحوثيون هجمات على السعودية، ويأتي تصويت الأربعاء بعد أن صرح مسؤول إيراني كبير بأن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مع تصعيد الحوثيين لهجماتهم على الرياض.

وقال مسؤولون لرويترز الشهر الماضي إن من المتوقع أن تقتصر مساهمة تركيا في الدفاع عن السعودية على المعدات العسكرية وتبادل معلومات المخابرات وأنظمة الأسلحة.

وأفاد أحد النواب من الحزب الحاكم في تركيا في وقت سابق إن تركيا ستطرح أيضا على البرلمان طلب تفويض يسمح بنشر جنود في السعودية بموجب الاتفاقية، لكن المسؤولين قالوا إن نطاق الدعم المقدم للمملكة سيتم تحديده من خلال ‌مشاورات جماعية وبما يتماشى مع طلبات الرياض.

ويرى محللون أن تركيا، ولديها قطاع صناعات دفاعية قوي، قادرة على مساعدة السعودية بالدعم الفني ‌والخبرة القتالية، بالإضافة إلى تقنيات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية.
وأضافوا أنه من المتوقع نشر قوات ومستشارين وعسكريين أتراك للمساعدة في تركيب وتشغيل الأنظمة التي سترسلها أنقرة بمجرد إقرار البرلمان للتفويض المتعلق بذلك.

وقال أردا مولود أوغلو ‌محلل شؤون الدفاع "أعتقد أن تحالف مكة يمكن أن يكون أحد أولى دراسات الحالة للمفهوم الذي يسمى ’الدفاع في صورة خدمة’، حيث لا يقدم البلد المورد المعدات والمنصات فحسب، بل يقدم أيضا المفاهيم والخدمات والتدريب واللوجستيات ككل، مجتمعة مع الدعم السياسي ومستويات الدعم الأخرى".

وصرح وزير الدفاع يشار جولر من قبل بأن تركيا لا تتوقع مشاركة قواتها في عمليات قتالية أو هجومية ضد الحوثيين.

وقال بارين قايا أوغلو أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية ومحلل شؤون الدفاع إن الاتفاق سيؤسس أيضا مستوى معينا من قابلية التشغيل البيني بين الحلفاء في ضوء تشغيلهم أنظمة متماثلة وتبادلهم للخبرات والتكنولوجيا.

شارك الخبر: