• الساعة الآن 09:04 PM
  • 19℃ صنعاء, اليمن
  • 19℃ صنعاء, اليمن

مدارس صنعاء تحوّل نتائج الطلاب إلى ورقة ضغط لتحصيل الجبايات

مدارس صنعاء تحوّل نتائج الطلاب إلى ورقة ضغط لتحصيل الجبايات

 

النقار - خاص
​أفاد "النقار" طلابٌ وأولياءُ أمور بأن مدارس في أمانة العاصمة صنعاء ربطت تسليم نتائج الفصل الدراسي الأول للطلاب بدفع المشاركة المجتمعية للفصل الدراسي الثاني، ومبلغٍ يصل إلى 300 ريال مقابل طباعة نتيجة كل طالب.

​وفي السياق ذاته، قال لـ"النقار" مشرفٌ اجتماعي يعمل في إحدى مدارس مديرية التحرير بأمانة العاصمة: إن تشديد المدارس في تحصيل المشاركة المجتمعية ودفع مقابل لطباعة النتيجة يرجع إلى ارتفاع نسبة الغياب في أوساط المعلمين، الذين لم يتمكنوا من الحضور إلى المدارس لعدم قدرتهم على دفع أجور التنقل؛ بسبب توقف نصف المرتب لأربعة أشهر، وهو ما اضطر إدارات المدارس للتشديد في تحصيل ما تبقى من المشاركة المجتمعية للحد من تغيب المعلمين.

​وفي السياق ذاته، كشف لـ"النقار" أولياءُ أمور أن مدارس في مديريتي أزال وبني الحارث منعت أولادهم بداية الأسبوع الجاري من دخول المدارس بسبب عدم تسديد المشاركة المجتمعية للفصل الثاني، منوهين إلى أن بعض المدارس قبلت بدفع نصف المبلغ المخصص من المشاركة المجتمعية (ألفي ريال)، فيما أصرّ بعضها الآخر على الدفع كاملاً.

​وأفاد لـ"النقار" مسؤولٌ مالي سابق في إحدى مدارس مديرية الوحدة بأمانة العاصمة بأن المبالغ المحصلة كمشاركة مجتمعية وغيرها من المبالغ التي تُحصّل من الطلاب لا تذهب جميعها للمعلمين، كاشفاً أن ما يصل إلى 40% منها على الأقل يذهب إلى مدراء المناطق التعليمية ومدراء المديريات والمشرفين.

​ولفت إلى أن المدرسة التي كان يعمل فيها يصل عدد طلابها إلى أكثر من 1400 طالب، وأن المبالغ المحصلة كمشاركة مجتمعية فقط تصل إلى نحو 11 مليون ريال، منوهاً إلى أن مبلغ 5 ملايين و600 ألف ريال هو ما سُلّم للمعلمين -وذلك قبل ثلاثة أعوام- فيما بقية المبلغ ذهبت لمدير المديرية ومدير المنطقة التعليمية واثنين من مشرفي الجماعة في المديرية تحت مسميات مكافآت ودعم المجهود الحربي وقوافل إلى الجبهات.

​وهذه الإفادات تكشف أن جماعة أنصار الله "الحوثيين" حولت المدارس إلى نقاط تحصيل للجبايات؛ ما أثّر على كفاءة التعليم وجودته، كون المدرسة تحولت في عهد الجماعة من صرح تعليمي إلى نقطة جباية، فيما تحولت السلطة من ضامن لمجانية التعليم إلى جهة تدير المدرسة كحصالة جباية، فيما يتحمل المجتمع تكاليف التعليم.

شارك الخبر: