خالد سلمان
بلينكن يتوجه غداً إلى قطر ،بعد ان أكمل نقاشات مع الحكومة الاسرائيلية.
سيحمل وزير الخارجية (قراءة وليست معلومات) مسودة حل متوافق عليه بين الإدارتين واشنطن وتل أبيب :
الشق العسكري ،إعادة إنتاج حل على مقياس حرب حصار بيروت ٨٢ ،الذي أسفر عن إخراج منظمة التحرر بعيداً عن فلسطين ،بإتجاه تونس واليمن، ومحاولة إسقاط هذا الحل على حرب غزة، حيث تغادر حماس إلى قطر وربما تركيا ،وتغادر الجهاد صوب العراق وإيران أو أي مكان لا يتداخل مع المصالح الإمريكية أو يتماس معها .
خروج آمن لقيادات وأفراد حماس والجهاد، مقابل تسليم الرهائن والأسرى، أما ضمن صفقة واحدة شاملة ، أو بإعتماد المضي بسياسة خطوة بخطوة: تخفيف الحصار في مجال إنساني ما ، مقابل إطلاق عدداً من الأسرى، تليها خطوة إنسانية أُخرى مقابل دفعة تالية، وتنتهي بمغادرة جميع المسلحين، وإعتبار غزة من وجهة نظر إسرائيل آمنة .
الشق السياسي: البحث في مقاربة لتسوية أساسها غزة بلا حماس وبلا سلاح ، وتفاصيلها من يسيطر على القطاع ، منظمة التحرير منفردة ، أم بشراكة مع بعض الدول المتاخمة ، والبحث في مسار التسوية السياسية النهائية، بما في ذلك مصير الضفة والقدس الشرقية .
تمرير هذه الأفكار ،تبقى رهناً بالموقف الإيراني ، ومدى إستعداده للتنازل وما الذي سيُقُدم له، مقابل التضحية بورقة ضغط وازنة ، تقوم عليها فلسفته السياسية العقدية، إسمها فلسطين، ومجالات الإستقطاب وشد العصب المذهبي، عنوان جاذب أسمه تحرير الأقصى.
ملاحظة أخيرة :من المحظورات إمريكياً سعودياً ترحيل عناصر الجهاد إلى اليمن ،بما سيشكله من خطر حقيقي يضاعف من إستهدافات مناطق إنتاج النفط، وبالتالي مصالح الولايات المتحدة الإمريكية.
خيار حاسم:
كل هذه التفاصيل ستضع حماس ومرجعياته والأطراف الداعمة له ،أمام خيار فارق، أما تدمير كل غزة ناس وبُنى ،أو الخروج الآمن .