خاص-النقار
حصل «النقار» على معلومات من مصادر مطلعة على تجارة القات في العاصمة صنعاء، أفادت بوجود نافذين في الجماعة يستثمرون في تجارة القات، خصوصًا القادم من محافظة صعدة. وأشارت إلى أن حملة إغلاق محلات القات التي نفذها مكتب الأشغال مطلع 2024 على الشوارع الرئيسية لما سببته من اختناقات مرورية أُحبِطت بضغط من نافذين، وعادت تلك المحلات للعمل وتوسعت أكثر.
ومنذ منتصف العام الماضي، بدأ نافذون في الجماعة، عبر مكاتب الأشغال، بإنشاء ما يُعرف بأسواق القات النموذجية، والتي بدأت من حي حدة.
يقول مصدر مطلع على فكرة أسواق القات النموذجية بصنعاء إن الفكرة ليست تنظيم أسواق القات، وإن بدت كذلك في ظاهرها، لكنها في الحقيقة فكرة احتكار وسيطرة على أسواق القات. كاشفًا لـ«النقار» أن نافذين في الجماعة يقفون خلفها، كونهم يمارسون تجارة القات الصعدي عبر كيانٍ منظم أشبه بالشركة، يحتكرون من خلاله شراء القات من المزارعين عبر وكلاء، ويمتلكون أسطولًا من السيارات الحديثة لنقله إلى صنعاء والمحافظات في أسرع وقت. موضحًا أنهم يسعون، عبر الأسواق النموذجية، لفرض هيمنة القات الصعدي واستبعاد بائعي أنواعٍ محددة من القات. لافتًا إلى أن هذه الجهة النافذة تقوم بدعم باعة القات بالتجزئة لفتح محلات في الشوارع الرئيسية، عبر تمويل تجهيزها ودفع إيجارات مقدمة تُستعاد على شكل أقساط شهرية.
وقال لـ«النقار» مورد للقات العنسي يعمل منذ عقدين في سوق القات بحي الصافية إن هناك توجهًا لجعل القات الصعدي يهيمن على سوق صنعاء، وإن تجار هذا النوع مدعومون بنافذين في السلطة، مشيرًا إلى أن ما حصل للقات الشامي في الحديدة بات يهدد القات العنسي في صنعاء.
من جانبه، أفاد مصدران في أمانة العاصمة لـ«النقار» بوجود خطة لإنشاء ستة أسواق نموذجية للقات في الأمانة، يقف خلفها نافذون من الجماعة، مبينين أن شروطًا ستُفرض على الباعة، منها البيع بالميزان، معتبرين أن ذلك سيجعل القات الصعدي مهيمنًا، لأن الأنواع الأخرى، خاصة ذات السيقان الرفيعة، لا تصلح للبيع بالميزان. وأضاف أحد المصدرين أن أربعة من تلك الأسواق يجري الترتيب لفتحها في أراضٍ تابعة للأوقاف، جرى تأجيرها لمستثمرين مقربين من عبد المجيد الحوثي، رئيس هيئة الأوقاف. وكشف المصدر الثاني أن أحد الأسواق يجري الترتيب لإنشائه في مديرية الوحدة بأمانة العاصمة، ضمن خطة تشمل إغلاق سوقين للقات في المديرية، أحدهما يقع بالقرب من جولة عصر.