خاص - النقار
حذّر التربوي محسن الدار من تداعيات أزمة انقطاع مرتبات موظفي الدولة في مناطق سيطرة سلطة صنعاء (الحوثي)، مؤكداً أن الأزمة تسببت بخسارة تُقدَّر بنحو 22 مليار ساعة عمل خلال عشر سنوات، وهو ما يعادل حصيلة عمل قرابة مليون موظف في قطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، وفق تقديره.
وأوضح الدار، في مقال له أن احتساب هذه الخسارة يفترض متوسط راتب شهري بحدود 100 دولار لكل موظف، مشيراً إلى أن الواقع يشير إلى أن متوسط الرواتب أقل من ذلك، ما يفاقم آثار الأزمة على الموظفين وأسرهم.
وقال إن هذه الأرقام لا تعكس خسارة مالية فقط، بل تكشف “انهياراً” في وظيفة الأجر مقابل العمل، وما نتج عنه من شلل واسع في الخدمات الأساسية وحرمان ملايين اليمنيين من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
واعتبر الدار أن أزمة المرتبات “لا مثيل لها” حتى في دول الحروب والنزاعات، مؤكداً أنها ليست نتيجة حتمية للحرب أو العقوبات، بل “أزمة مفتعلة” كان يمكن تجنبها عبر تغليب المصلحة العامة، وتفعيل إدارة رشيدة للموارد، والعمل الجاد على تنمية حقيقية.
وفي سياق حديثه عن العقوبات، شدد الدار على أن القانون الدولي لا يجيز أن تمس العقوبات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية، وفي مقدمتها الأجور، داعياً إلى فتح نقاش جاد حول أبعاد الأزمة وتحديد المسؤوليات، مع تفعيل مطالبات رسمية ومجتمعية تقابلها استجابة دولية وإنسانية عاجلة لإنهاء الأزمة بما يمس كرامة اليمنيين وأمنهم المعيشي.