اتهم السياسي والسفير السابق نايف القانص سلطة صنعاء (الحوثي) بانتهاج سياسة ممنهجة لإفقار اليمنيين، عبر قرارات اقتصادية وصفها بأنها "انتقامية" تستهدف قوت الناس واستقرار المجتمع.
وقال القانص في منشور على منصة إكس رصدته "النقار" بعنوان (قانون الربا وشلل البنوك): "عندما تُدار القرارات الاقتصادية بتفسيرات دينية تخدم مصالح ضيقة، تكون النتيجة أزمات يتحمّلها المواطن وحده"، مشيرا إلى أن ما يسمى "قانون الربا" أدى عمليًا إلى شلل القطاع المصرفي، بعد تجميد الودائع ومصادرة أرباحها، الأمر الذي أفقد المواطنين الثقة بالبنوك وأوقف الحركة المالية.
وأضاف أن المواطن أودع أمواله وفق عقود واضحة، لكنه وجد نفسه محروما من التصرف بها أو الاستفادة من أرباحها، ما تسبب في إفلاسات متتالية وتوسع البطالة وتفاقم معاناة الأسر.
وأشار القانص إلى أن المغتربين لم يسلموا من هذه السياسات، إذ تُستنزف تحويلاتهم بسبب تثبيت سعر صرف غير واقعي والتحكم بسوق الصرافة، وهو ما يهدد أحد أهم مصادر دخل البلاد. ورغم ذلك، لم تقدم سلطة صنعاء أي حلول حقيقية، ولم تُعد الودائع أو الأرباح، بل استمرت في إصدار قرارات وصفها بأنها بلا مسؤولية.
وأكد أن هذه الإجراءات تمثل سياسة إفقار واضحة، زادها سوءًا إغلاق منظمات إنسانية كانت تعيل آلاف الأسر، إلى جانب استمرار انقطاع الرواتب، ما يضاعف الأعباء على المواطنين.
وختم القانص منشوره بالقول إن ما يحدث اليوم ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل انتقام من الشعب اليمني بأكمله، مخاطبا سلطة صنعاء بالقول: "ماذا تريدون من هذا الشعب؟ لماذا كل هذا الانتقام؟".