• الساعة الآن 11:24 PM
  • 16℃ صنعاء, اليمن
  • 16℃ صنعاء, اليمن

العدالة المؤجلة تفاقم الإحتقان في إب.. من أبو شعر إلى فاضل إلى ضياع الحقوق

العدالة المؤجلة تفاقم الإحتقان في إب.. من أبو شعر إلى فاضل إلى ضياع الحقوق

 

إب – النقار
حذّر جبران باشا، شيخ مشايخ آل الجماعي، من خطورة استمرار تعطيل العدالة وتأخير إنصاف المظلومين في محافظة إب، مؤكدًا أن بقاء القضايا الحقوقية العادلة دون حسم يُقوّض الثقة ويضاعف الاحتقان المجتمعي، خصوصًا حين يكون الحق واضحا والتقارير الرسمية حاسمة.

وجاءت تصريحات باشا على خلفية قضية المغترب القاسم أمين الروحاني، التي ما تزال عالقة منذ أكثر من عام وثلاثة أشهر، رغم وجود تقارير ومحاضر رسمية موقعة تُثبت الحق ولا تحتمل التأويل، مشددًا على أن “تأخير الإنصاف لا يُسقط الحق، لكنه يُرهق صاحبه ويفتح أبواب الغضب والأسئلة المؤلمة”.

وتتزامن هذه القضية مع تطورات قبلية وقضائية متصاعدة في محافظة إب، حيث أعلنت قبيلة بني فاضل في مخلاف العود، بقيادة الشيخ عقيل فاضل، النكف القبلي العام لكافة أبناء وقبائل المناطق الوسطى، للمطالبة بتنفيذ أحكام القضاء النهائية الصادرة بالإفراج عن اثنين من أبنائها المعتقلين منذ 11 عامًا.

وشهدت ساحة غبارة (قاع الولي) بمنطقة العود، صباح أمس، احتشادًا واسعًا لأبناء القبائل استجابة للنكف القبلي، في خطوة ضغط غير مسبوقة على سلطة صنعاء لتنفيذ الأحكام القضائية الباتة بالإفراج عن السجينين أحمد فاضل ورضوان فاضل، اللذين ما يزالان رهن الاحتجاز رغم صدور أحكام نهائية تقضي بإطلاق سراحهما.

وفي سياق متصل، أتهم وجهاء ومشايخ في محافظة إب سلطة صنعاء (الحوثي) برفض إحالة ملف قضية اغتيال الشيخ صادق أبو شعر إلى النيابة العامة، رغم مرور قرابة عام على الجريمة التي هزّت الرأي العام المحلي بعد مقتله وسط الشارع على يد احد القيادات الأمنية للحوثيين في صنعاء.

وأكد اجتماع قبلي عُقد في العاصمة صنعاء، أن سلطة صنعاء تواصل تعطيل مسار القضية، وترفض القبض على كافة الجناة المتورطين، رغم المتابعة المستمرة من لجنة قبلية مكلفة، واجهت – بحسب المجتمعين – عراقيل وضغوطًا مباشرة حالت دون استكمال الإجراءات القانونية.

ويقول مراقبون إن تراكُم هذه القضايا في محافظة إب، من تعطيل إنفاذ العدالة، إلى تجاهل أحكام القضاء، وعرقلة ملفات الاغتيالات، أسهم في تصاعد حالة غضب شعبي وقبلي غير مسبوقة، وسط احتمالية اتساع رقعة الاحتقان إذا استمر تغييب العدالة وغياب الحسم.

ويؤكد وجهاء وشخصيات اجتماعية في إب أن العدالة لم تعد مطلبًا فرديًا، بل قضية رأي عام، وأن أي تأخير إضافي في إنصاف المظلومين سيُفاقم الأزمة ويضع المحافظة أمام خيارات مفتوحة لا تُحمد عواقبها.

شارك الخبر: