خاص - النقار
يقترب شهر رمضان المبارك، الذي تحوّل في الأعوام الأخيرة من شهرٍ للعبادة والتضرع والروحانية إلى موسم استنزاف مادي وضغط نفسي على أرباب البيوت، بسبب عدم قدرتهم على توفير متطلبات الشهر وما يصاحبه من مستلزمات العيد وغيرها من المصاريف.
هموم لها أهلها، وهم أغلبية الشعب؛ فئة يتم إفقارها والتعدي على مرتباتها دون خجل، بينما ينعم من هم في صحبة الأنصار بالعطايا والمخصصات والاعتمادات.
يتشكّل نمط جديد من العلاقة بين المواطن والشهر الكريم، علاقة يغلب عليها الهم والكدر بدل الشوق، والحسابات الدقيقة بدل الروحانية والعبادة. وفي ظل استمرار هذا التباين، تتسع الفجوة بين خطاب سلطة يرفع شعارات التضحية، وواقع يفرضها على فئة دون أخرى.
سلطة اعتزلت العمل السياسي والخدمي الطبيعي لأي دولة، وتحولت إلى ساحة مفتوحة للجهاد في سبيل الله العابر للحدود، محمّلة الشعب وحده مسؤولية ذلك، وقسّمته إلى فئات بناءً على هذا النهج، لتصرف له الفتات.
ويبقى السؤال: إذا تساوت الظروف والموائد في رمضان، فهل سيستطيع المترفون تحمّل ما صبر عليه هذا الشعب لسنوات؟