كشف السياسي والسفير السابق نايف القانص عن جانب من معاناة موظفي الدولة في مناطق سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، حيث ما يزال أكثر من مليونين ونصف موظف محرومين من رواتبهم منذ سنوات، فيما يترقبون مع انقضاء ثلثي شهر رمضان ودخول الثلث الأخير صرف ما يُسمى "نصف راتب" الذي لا يتجاوز خمسين دولارا.
وقال القانص في سلسلة تغريدات على منصة إكس رصدتها "النقار": "اليوم العشرون من رمضان، والعيد على الأبواب، لكن ملايين الموظفين في اليمن يعيشون القلق نفسه كل عام: رواتب مقطوعة منذ سنوات وأسر لا تعرف كيف تستقبل العيد".
وأضاف أن "أكثر من مليونين ونصف موظف محرومون من رواتبهم، بينما فئات محدودة تستلم مرتباتها كاملة. والأغلبية تنتظر ما يسمى نصف راتب لا يتجاوز خمسين دولارًا"، مشيرا إلى أن هذا المبلغ الهزيل، الذي يعادل نحو خمسة وعشرين ألف ريال، لا يكفي لتغطية احتياجات أسرة ليومين في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور العملة، ومتسائلًا كيف يمكن أن تعيش به أسرة لشهر كامل.
وأوضح أن المفارقة تكمن في أن بعض المتنفذين في الجماعة ينفقون يوميا على القات مبالغ تفوق قيمة نصف الراتب الذي ينتظره الموظف لشهر كامل، مؤكدا أن "ما يُصرف أحيانًا على أمور شخصية يفوق بكثير ما ينتظره الموظف كراتب لشهر كامل".
وانتقد القانص إنفاق أموال طائلة على الفعاليات والشعارات والصور التي تملأ الشوارع، بينما ملايين الأسر تكافح لتأمين أبسط احتياجاتها المعيشية مع اقتراب عيد الفطر.
ولفت إلى أن الأزمة لا تتوقف عند الرواتب، بل تمتد إلى تجميد ودائع المواطنين في البنوك ومنعهم من سحب أموالهم أو أرباحها، الأمر الذي يزيد من معاناة المجتمع ويضعف الاقتصاد أكثر.
وختم القانص بالقول: "عندما تُقطع الرواتب وتُجمَّد الودائع في الوقت نفسه، فإن الدورة المالية في المجتمع تتوقف، وتدخل الأسواق في حالة ركود حاد".