• الساعة الآن 01:49 AM
  • 17℃ صنعاء, اليمن
  • 17℃ صنعاء, اليمن

تجار في صنعاء: تبرعاتنا لمطابخ الحوثيين جيدة لكن ما يصل للفقراء وجبات رديئة

تجار في صنعاء: تبرعاتنا لمطابخ الحوثيين جيدة لكن ما يصل للفقراء وجبات رديئة

النقار - خاص
تنتشر المطابخ الرمضانية التي تديرها جماعة أنصارالله (الحوثيين) في عدد من أحياء صنعاء، بوصفها مبادرات لإطعام الفقراء، غير أن تجارا يؤكدون أنهم يقدمون لهذه المطابخ مواد غذائية جيدة، من بينها أنواع رز معروفة بالجودة وبعض الحلوى والمستلزمات الغذائية المناسبة لشهر رمضان، قبل أن يتفاجأوا بأن الوجبات التي تُوزَّع على المحتاجين تُحضَّر من مواد رديئة وأقل جودة بكثير. ويقول هؤلاء إن ما وصل إلى الفقراء لا يعكس نوعية المساعدات التي قدموها، وسط تساؤلات متزايدة عن مصير المواد الغذائية الجيدة التي جُمعت لتموين تلك المطابخ.

يقول أمين مخزن تاجر في مديرية آزال بأمانة العاصمة لـ"النقار": "سلمناهم عشرة أكياس رز من نوع مزة، فوجدناهم يوزعون على الفقراء من بداية رمضان رزًا رديئًا من نوع 'أبو بنت'." فيما أكد آخر في مديرية صنعاء الجديدة أن المشرف رفض أن يأخذ كل يوم من البسطة المجاورة ما يحتاجه المطبخ من البطاطس وغيره من الخضروات، على أن يدفعها التاجر للبساط، مؤكدًا لـ"النقار" أن التاجر اضطر تحت الضغط أن يدفع للمشرف قيمة ما يحتاجه المطبخ نقدا بداية الأسبوع.

وقال لـ"النقار" مصدر في أمانة العاصمة إن فكرة المطابخ الرمضانية جاءت بهدف استحواذ الجماعة على المساعدات الغذائية التي كان يقدمها التجار للفقراء، مشيرًا إلى أن الجماعة منعت التجار من توزيع المساعدات الغذائية على الأسر الفقيرة، وألزمتهم بتحويل تلك المساعدات لتموين المطابخ التي تشرف عليها، مؤكدًا أن جميع المطابخ تمون بالكامل من التجار، وكل تاجر يُلزم بتوفير الكمية المفروضة عليه قبل نهاية شعبان من كل عام.

وعند تتبع الوجبات التي تقدمها تلك المطابخ، تجد أنها وجبات فقيرة بطهي رديء، بعضها ترتفع فيها نسبة الحموضة، وبعضها الآخر بطعم مختلف عن الطعم الذي اعتاده الناس. والوجبات التي تقدم عبارة عن رز من النوع الأقل جودة، تكثر فيه الصبغات، وطبيخ مكون من البطاطس وبعض الخضروات بطعم حامض غالبًا.

ورغم أن توزيع الوجبات يتم وفق كشوفات مُعدة مسبقًا، يشير مواطنون إلى أن آلية التوزيع تجبر المستفيدين على الانتظار في طوابير طويلة قبل الحصول على وجبات يصفونها بالمتواضعة. وفي هذا السياق، أفاد سكان في مديرية معين لـ"النقار" بأن أحد التجار كان، قبل عام 2019، يتكفل بإيصال وجبات متكاملة إلى منازل الأسر الفقيرة في حي مذبح، تتضمن الدجاج والطبيخ والخبز والسلطة. غير أنهم أوضحوا أن هذا الخير توقّف بعد منعه من الاستمرار، ليُستعاض عنه بمطبخ رمضاني يقدم وجبات أقل تنوعًا، وتُوزع عبر طوابير انتظار طويلة و"مُذلة". حسب وصفهم.

شارك الخبر: