حذّر الصحفي إبراهيم عسقين من ما وصفه بـ”الخطير جداً” في محافظة إب، على خلفية إطلاق سلطة صنعاء (الحوثي) مبادرة جديدة تتعلق بأراضي وعقارات الأوقاف في المحافظة تحت مسمى “مبادرة التسهيل”.
وقال عسقين، في منشور رصدته النقّار، إن الهدف المعلن للمبادرة لا يعكس – بحسب وصفه – الغاية الحقيقية منها، معتبراً أنها تمثل “حصرًا شاملاً لا تسهيلاً” لممتلكات المواطنين والعقارات التابعة للأوقاف.
وأوضح أن الحديث عن “تحديث الأنظمة الإلكترونية” و”منح صلاحيات واسعة للفروع” يشير إلى توجه نحو إنشاء قاعدة بيانات مركزية تشمل جميع عقارات المحافظة، بما يتيح للسلطة لاحقاً استخدام هذه البيانات في فرض إجراءات جديدة على المواطنين، من بينها الإخلاء أو فرض جبايات إضافية.
وأشار عسقين إلى ما وصفه بـ”أخطر ما ورد” في المبادرة، وهو مطالبة مسؤول في التعبئة العامة بتخصيص دعم للمراكز الصيفية من الأموال الموقوفة، معتبراً أن ذلك يمثل تحويلاً لأموال الأوقاف عن مصارفها الأصلية، مثل الفقراء والأرامل والمساجد، إلى أنشطة ذات طابع تعبوي وأيديولوجي.
كما اعتبر أن ما تضمنته المبادرة من إعفاءات وتخفيضات لفترة ثلاثة أشهر يمثل “طُعماً مؤقتاً” لدفع المواطنين إلى مراجعة أوضاعهم العقارية، بما يمنح الهيئة لاحقاً بيانات دقيقة عن أصحاب العقارات والأوضاع المعلقة.
وأضاف أن المواطنين الذين لا يبادرون إلى الاستجابة قد يواجهون لاحقاً اتهامات تتعلق بالاستيلاء غير المشروع أو التعدي على ممتلكات الهيئة، في ضوء ما ورد من حديث عن معاقبة المعتدين.
ولفت عسقين إلى وجود تناقض في الخطاب الرسمي للمبادرة، مشيراً إلى أنها تُقدَّم باعتبارها خدمة للمواطنين، في حين جرى ربطها بـ”الذكرى السنوية للصرخة”، وهو ما رأى أنه يمنحها بُعداً سياسياً وإدارياً يتجاوز الجانب الخدمي.