صنعاء- النقار
حذّر الناشط التربوي عادل قاسم من خطورة ما وصفه بمحاولات إثارة التفرقة بين المعلمين المثبتين والمتطوعين في قطاع التعليم الخاضع لسلطة صنعاء (الحوثي)، مؤكداً أن هذه السياسات لا تخدم سوى تعميق الأزمة القائمة.
وقال قاسم في منشور على منصة إكس رصدته "النقار" بعنوان (تنبيه مهم لكل المعلمين والمتطوعين) إن "ما يحدث اليوم في التعليم خطير ويحتاج وعيا من الجميع"، مشيرا إلى أنه "عندما قام المعلم بالإضراب للمطالبة براتبه وحقه المشروع، تم استبداله بمتطوع لسد الفراغ، فظهرت المشكلة وكأنها انتهت، لكنها في الحقيقة تعمّقت أكثر".
وأوضح أن المعلم الأساسي بات أمام خيارين صعبين: إما ترك مهنته أو الاستمرار في العمل دون راتب، فيما دخل المتطوعون الميدان على أمل التثبيت بوعدٍ لم يتحقق حتى اليوم، ليجدوا أنفسهم مجرد حل مؤقت لسد العجز.
وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن في المتطوعين كأشخاص، بل في استغلالهم كبديل يضعف قضية المعلمين ويعطل صرف الرواتب، مضيفاً: "لا المعلم استلم راتبه، ولا المتطوع تم تثبيته أو أخذ مستحقاته، والتعليم هو الخاسر الأكبر".
ودعا قاسم جميع المعلمين والمتطوعين إلى رفض خطاب التنمر والتخوين، والعمل على توحيد الصف والكلمة، مؤكداً أن "المعلم والمتطوع في نفس المركب، والحق لا يُجزّأ".
وشدد على أن الحل الحقيقي يكمن في صرف المرتبات وإنهاء سياسة الترقيع، وضمان حقوق كل من يخدم العملية التعليمية، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن يهدد مستقبل التعليم برمته.