حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من موجة اضطرابات جوية مرتقبة في اليمن مع بداية شهر مايو، قد تحمل معها أمطارًا غزيرة وسيولًا مفاجئة، خصوصًا في المرتفعات الوسطى والمناطق الجبلية مثل ذمار وإب.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها الخاص بالإنذار المبكر الزراعي والمناخي، أن كميات الأمطار في بعض المناطق قد تصل إلى نحو 150 ملم خلال فترة قصيرة، ما يرفع من احتمالات حدوث فيضانات وتدفق السيول في الأودية والمناطق المنخفضة.
وبحسب التقديرات، يُعد وادي زبيد الأكثر عرضة لمخاطر الفيضانات خلال الأيام المقبلة، في حين تواجه أودية مور وسيحان مستويات خطر متوسطة، بينما تبقى المخاطر أقل نسبيًا في أودية سردد وريمة وتبن. كما أشارت التوقعات إلى هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة على المناطق الساحلية.
وفي جانب آخر، رجّحت “الفاو” تسجيل ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة يتجاوز المعدلات الطبيعية في معظم أنحاء اليمن، خاصة في المناطق الشرقية وأجزاء من الساحل الغربي.
وأكدت المنظمة أن هذه التقلبات المناخية قد تنعكس سلبًا على القطاع الزراعي، إذ قد تؤدي إلى غمر الأراضي وضعف كفاءة تصريف المياه، ما يهدد بتلف المحاصيل وانتشار الآفات والأمراض. ورغم ذلك، لفتت إلى أن الأمطار قد تحمل بعض الفوائد، مثل تحسين إنبات الحبوب وتعزيز الإنتاج الزراعي في حال تم استغلالها بشكل مناسب.