صنعاء-النقار
حذّر رئيس المجلس السياسي السابق لجماعة أنصار الله (الحوثيين) صالح هبرة من خطورة سياسة التجهيل والإفقار التي تنتهجها سلطة الأمر الواقع في صنعاء، مؤكداً أن هذه السياسة تهدف إلى تسطيح وعي الشعب وتجفيف منابع فكره، وتحويله إلى قطيع مزومل لا يقرأ ولا يكتب ولا يفهم من واقع الحياة شيئاً، حسب تعبيره.
وقال هبرة في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" إن هذه الممارسات من قبل الحماعة وسلطتها الحاكمة تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الشعب، كونها تقضي على مستقبل جيل كامل وتعيد اليمنيين إلى ما قبل مئة عام.
وأضاف أن هذه السياسة ليست جديدة، مستشهداً بما ورد في مذكرات القاضي عبد الرحمن الإرياني حول إغلاق مكتب لتعليم أبناء القبائل في إب بأمر من الإمام، والاكتفاء بتعليم أبناء المشايخ الصلاة وشروط الوضوء، في محاولة لإبقاء المجتمع في دائرة الجهل.
وأشار هبرة إلى أن الجماعة وسلطتها الحاكمة تكرر النهج ذاته عبر منع المدارس الأهلية في صعدة وترك المدارس الحكومية بلا كادر ولا تعليم، فضلاً عن قرارات مثل منع خدمة "الفورجي" بذريعة حماية المجتمع من الرذيلة، بينما الهدف الحقيقي هو "ألا يطلع الناس على شيء".
وانتقد تركيز وسائل الإعلام التابعة للجماعة على الزوامل فقط، قائلاً إن اليمن بات يمتلك مخزوناً من الزوامل يكفي لخمسين عاماً، في مقابل غياب أي برامج فكرية أو تثقيفية في أكثر من ثلاث عشرة قناة.
وختم هبرة بالقول إن سياسة الإفقار الممنهج التي تمارسها الجماعة وسلطتها الحاكمة قي صنعاء لا تحتاج إلى تعليق، إذ إن الواقع المعيشي المتردي يكشف حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون يومياً.