صنعاء-النقار
اتهم الناشط محمد عمار شركات الاتصالات العاملة في اليمن بأنها تتعامل بعقلية الجباية، حيث استبدلت مفهوم الخدمة بمنطق الغنيمة، وحولت الإنترنت من أداة للتحرر المعرفي والاقتصادي إلى وسيلة لاستنزاف ما تبقى من رمق في جيوب المواطنين المقهورين، واصفا ما يحدث بأنه جريمة تجهيل منظمة.
وقال عمار في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" إن اليمن يعيش في "سجن رقمي" أسواره من الجشع وقضبانه من السياسات العقيمة، مشيراً إلى أن تصدر البلاد قائمة الأغلى عالمياً في كلفة بيانات الإنترنت ليس صدفة، بل نتيجة طبيعية لغياب التنافسية وسيطرة عقلية الجباية.
وأوضح أن سعر الجيجابايت الواحد لدى شركة "يمن موبايل" يصل إلى نحو 1.30 دولار، في بلد يكافح مواطنوه لتأمين رغيف الخبز، معتبراً ذلك دليلاً على أن القطاع يقتات على حاجة الناس للتواصل.
وأضاف أن استمرار الاحتكار، والتمسك بتقنيات بائدة بأسعار فلكية، يمثل إمعاناً في عزل الإنسان اليمني عن عصره، متسائلاً: "كيف نتحدث عن تنمية أو ثقافة أو جيل يواكب العالم وأنتم تضعون تعريفة باهظة على كل فكرة، وتفرضون ضريبة على كل سطر يقرأ أو يكتب؟".
وأكد أن من يديرون هذا القطاع بعقلية المقاول لا المسؤول يرتكبون "خيانة للمستقبل"، مشدداً على أن الأرقام المحققة في الميزانيات لا قيمة لها إذا كانت مبنية على حرمان الطالب من درسه والباحث من مصدره، والمواطن من صوته.
وختم عمار منشوره مخاطبا شركات الاتصالات بالقول: "الإنترنت في اليمن هو نافذتنا الأخيرة على الحياة.. فلا تغلقوها بجشعكم".