• الساعة الآن 06:47 PM
  • 26℃ صنعاء, اليمن
  • 26℃ صنعاء, اليمن

أبوراس: قضية ميرا تكشف غياب الدولة وانهيار العدالة

أبوراس: قضية ميرا تكشف غياب الدولة وانهيار العدالة

صنعاء-النقار
أكد البرلماني والسفير السابق فيصل أمين أبوراس أن قضية المرأة المعروفة باسم "ميرا"، التي تقول إنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، تكشف حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الأفراد في ظل غياب الدولة وتعطّل مؤسساتها، بعد أن ثامت جماعة أنصار الله (الحوثيين) بإخراجها من منزل كانت تقيم فيه لسنوات في العاصمة صنعاء ومصادرة مقتنياتها الخاصة وإحلال التاجر فارس مناع في المنزل.
وقال أبوراس في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" بعنوان (صرخة ميرا في وادي الذئاب) إن ما حدث لميرا ليس مجرد نزاع على ملكية عقار، بل انعكاس لواقع اللادولة، حيث تتحول العدالة إلى أداة بيد الأقوياء، موضحا: "حين يتحول القضاء إلى قضاءٍ وقدر مسلّط على رقاب الناس، ويصبح القوي هو من يأكل الضعيف، تسقط العدالة تحت أقدام النفوذ". 
وأضاف أن السؤال الأهم ليس في نسب "ميرا" أو صحة أوراق الملكية، بل في كونها سكنت المنزل لسنوات طويلة قبل أن تُخرج منه بالقوة وتصادر ممتلكاتها، مشيرا إلى أن لجوءها إلى قبائل دهم في محافظة الجوف، وقصّها ضفيرة شعرها أمام أحد المشايخ، يمثل فعلا ذا دلالة كبيرة في الأعراف القبلية اليمنية يُلزم القبيلة بالتحرك لنصرة المظلوم.
وأكد أن الأولوية في مثل هذه الحالات ليست البحث في الوثائق أو الأنساب، بل النظر إلى ما إذا كانت المرأة قد أُخرجت من منزلها بالقوة وصودرت ممتلكاتها، وهو ما يفسر تحرك قبائل دهم، محذرًا من أن استمرار مثل هذه المظالم قد يفتح الباب أمام تفاعلات أوسع في المجتمع اليمني.
وختم أبوراس متشوره بالقول إن القضية قد تُستغل سياسيا أو إعلاميا، لكن ذلك لا ينبغي أن يُنسينا أصل الحكاية، وهو المظلمة التي فجّرت هذا التفاعل الشعبي والقبلي في ظل غياب العدالة والدولة.

شارك الخبر: