• الساعة الآن 06:29 PM
  • 28℃ صنعاء, اليمن
  • 28℃ صنعاء, اليمن

القانص يحذر: الأدوية المهربة تهدد حياة اليمنيين

القانص يحذر: الأدوية المهربة تهدد حياة اليمنيين


حذّر السياسي والسفير السابق نايف القانص من تفاقم ما وصفه بـ"تجارة الموت عبر الأدوية المهربة"، مؤكداً أن هذه الظاهرة باتت تهدد حياة آلاف المرضى والأطفال في اليمن، في ظل انتشار واسع للأدوية والمستلزمات الطبية المغشوشة التي تُفرض على المستشفيات والمرافق الصحية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين).  
وقال القانص في منشور على منصة إكس رصدته "النقار" إن "المنظومة الصحية في اليمن تواجه كارثة إنسانية صامتة تتجاوز آثار الحرب التقليدية، تتمثل في الانتشار الواسع للأدوية والمستلزمات الطبية المغشوشة والمهربة، والتي تُفرض في كثير من الأحيان على المستشفيات والمرافق الصحية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي".
وأضاف أن استبدال العقاقير المعتمدة عالميًا بأصناف رديئة أو مجهولة المصدر يمثل "جريمة صامتة" وانتهاكًا صارخًا للحق في الحياة، مشيراً إلى أن غياب الرقابة الدوائية الصارمة واحتكار السوق من قبل شبكات تهريب إقليمية، يدفع الأطباء إلى استخدام عقاقير تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير السلامة والجودة.  
وأشار إلى أن تقارير ميدانية وشهادات طبية وثّقت حالات عديدة تدهورت فيها صحة مرضى وأطفال داخل أقسام العناية المركزة نتيجة تلقيهم مضادات حيوية غير فعالة، قبل أن تبدأ حالتهم بالتحسن عقب توفير أدوية أصلية بجهود فردية. 
وذكّر القانص بمأساة أطفال مرضى السرطان في صنعاء الذين قضوا نتيجة جرعات دوائية ملوثة، واصفاً إياها بأنها "واحدة من أكثر الوقائع الطبية إيلامًا في تاريخ اليمن الحديث".
وأكد أن استمرار هذه الممارسات يكشف حجم الانهيار الذي يضرب القطاع الصحي، ويحوّل الدواء من وسيلة للعلاج إلى أداة تهدد حياة المدنيين، داعياً إلى "مكافحة إرهاب الدواء" ورفع يد الجماعات المسلحة عن القطاع الصحي، وتأمين تدفق الإمدادات الطبية الخاضعة للرقابة والإشراف الدولي.  
وختم القانص منشوره بالقول إن إنقاذ أرواح اليمنيين من هذه التجارة المنظمة لم يعد مطلبًا إنسانيًا فحسب، بل ضرورة عاجلة تمثل خط الدفاع الأخير أمام. تجارة الموت عبر الأدوية المغشوشة.

شارك الخبر: