صنعاء-النقار
اتهم الناشط التربوي صالح صقره وزارة التربية والتعليم في حكومة صنعاء (الحوثي) بتحويل حياة أولياء الأمور إلى معركة يومية مع الجبايات والقرارات المجحفة التي تثقل كاهلهم وتدفع أبناءهم إلى ترك مقاعد الدراسة.
وقال صقره في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" إن الآباء بالكاد يستطيعون توفير أبسط متطلبات التعليم من زي مدرسي وكتب ورسوم ومساهمات مجتمعية، لتأتي وزارة التربية بقرارات ظالمة تزيد من معاناة المواطن الكادح.
وأوضح أن أبرز هذه القرارات المتخذة مؤخرا من قبل تربية صنعاء إلزام طلاب الثالث الثانوي بالحصول على بطاقة شخصية، مشيرا إلى أن كثيراً من المناطق لا تتوفر فيها مراكز إصدار آلي، ما يضطر الطلاب للسفر إلى عواصم المحافظات وتحمل تكاليف تصل إلى ثلاثين ألف ريال، بينما لا تقل عن عشرة آلاف ريال في المناطق التي يتوفر فيها مركز إصدار.
وأكد أن الوزارة فرضت أيضا على طلاب الصفوف من الأول حتى التاسع إحضار شهادة ميلاد بسعر 1500 ريال، في وقت لا تتوفر هذه الخدمة في معظم المديريات.
وبحسب صقره، فإن هذه الإجراءات أدت إلى عزوف واسع عن التعليم ومغادرة الطلاب للمدارس، مؤكداً أن الهدف الحقيقي منها ليس خدمة العملية التعليمية وإنما زيادة تدفق الإيرادات لصالح وزارة الداخلية (مصلحة الأحوال المدنية)، في مشهد وصفه بأنه "محاربة للتعليم عيني عينك".
وختم صقره منشوره بالتأكيد على أن وزارة التربية تعمل لخدمة وزارة الداخلية لتدر عليها الأموال وتصدر قرارات لإرهاق المواطن المغلوب، مخاطبا إياها بالقول: "بطلوا ظلم واستعباد، أو الغرض من ذلك محاربة التعليم ابتداء من مصادرة حقوق المعلم وعجزكم عن صرف نصف راتب لا يسمن ولا يغني من جوع؟ والآن إثقال كاهل الطالب بما لا يستطيع بحجة أن يكون اسمه صحيحا مطابقا في البطاقة الشخصية لوثائقه الدراسية!".