حذر التربوي محسن الدار من أن قرار وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي التابعة لسلطة صنعاء بخفض معدلات القبول في الجامعات الحكومية سيقود إلى تراجع مستوى الخريجين مستقبلاً، معتبراً أن الخطوة ستغرق سوق العمل بمخرجات ضعيفة تفتقر إلى القدرة على المنافسة محلياً وخارجياً.
وقال الدار، في منشور على فيسبوك، أن التعميم الصادر بشأن خفض معدلات القبول كان يفترض أن يوجه الطلاب نحو التخصصات التي تحتاجها خطط التنمية، لكنه ـ بحسب وصفه ـ يسهل انتقال أعداد أكبر من الطلاب إلى برامج التعليم الموازي والنفقة الخاصة، بما يضمن تدفق الإيرادات المالية إلى الجامعات في ظل استمرار أزمة رواتب الأكاديميين.
وأضاف إن معايير القبول الجامعي لا تُحدد لملء المقاعد الشاغرة، وإنما تستند إلى اعتبارات قانونية وتنموية تهدف إلى ضمان جودة التعليم، وتحقيق تكافؤ الفرص على أساس الجدارة، وحماية المهن التخصصية من خلال ضبط مدخلاتها.
وأشار إلى أن التوسع في خفض معدلات القبول ستكون له آثار بعيدة المدى على جودة مخرجات التعليم العالي، محذراً من انعكاس ذلك على كفاءة الكوادر المهنية وسوق العمل في المستقبل.
وكانت وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي في صنعاء قد أصدرت تعميماً بإعادة النظر في معايير التنسيق والقبول للعام الدراسي 1448هـ، متضمناً خفض معدلات القبول في عدد من التخصصات، مبررة القرار بانخفاض مؤشرات التسجيل والقبول مقارنة بالعام الدراسي الماضي.