إب- النقار
تجددت، أمس، الاشتباكات بين عصابات مسلحة في قرية العموقين بمديرية السياني في محافظة إب، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بينهم نساء وأطفال، في مشهد يعكس حالة الانفلات الأمني المستمرة منذ أكثر من عام، وسط اتهامات للأجهزة الأمنية بالتقاعس عن أداء واجبها والاكتفاء بدور المتفرج.
وقالت مصادر محلية إن قرية العموقين في منطقة صهبان بمديرية السياني شهدت تبادلا كثيفا لإطلاق النار بين مسلحين أسفر عنها وقوع إصابات وحالات هلع بين الأهالي.
وبحسب المصادر، فقد تعرضت والدة المواطن فيصل العبادي لشظايا قنبلة انفجرت بجوار منزله، فيما أصيب نجل فاروق الرداعي في قرية العبرة المجاورة برصاصة طائشة استقرت في رأسه وأدخلته العناية المركزة.
كما تعرض منزل وسيارة المواطن عبده قاسم عبيد لوابل من الرصاص، فيما لم تسلم حتى الحيوانات من هذه الفوضى، حيث قُتل حمار في القرية خلال إطلاق النار العشوائي.
واتهم أهالي العموقين عصابات مرتبطة بقيادات في جماعة أنصار الله (الحوثيين) بالوقوف وراء هذه الاعتداءات، مشيرين إلى أن تلك العصابات تتلقى دعماً مباشراً من مشرفين نافذين بينهم عبدالحكيم البنا، أبو مروان، وسيف علي، بهدف إذكاء الفتن والنعرات بين الأسر.
وأكد الأهالي أن البلاغات المتكررة للأجهزة الأمنية لم تجدِ نفعاً، إذ تواصل السلطات المماطلة والتبرير بعدم قدرتها على ضبط المسلحين، رغم معرفتها الكاملة بأسمائهم وتحركاتهم، ما يعزز الشكوك بوجود تواطؤ مع تلك العصابات.
وتفاقمت الأزمة حين أصيب الشاب محمد فاروق علي ناصر من قرية العبرة بطلق ناري في الرأس، وسط عجز والده عن تحمل تكاليف العلاج، الأمر الذي دفع الأهالي إلى تحميل مدير أمن مديرية السياني المسؤولية الكاملة عن الأضرار التي لحقت بالمواطنين وممتلكاتهم، والمطالبة بتحمل تكاليف علاج الضحايا إذا استمرت الأجهزة الأمنية في تقاعسها.
وتشهد القرية منذ أكثر من عام اعتداءات متكررة من قبل المسلحين، دون أن تضع الجهات المعنية حدا لتلك الاعتداءات.
وفي يوم العيد، لم يسلم المغترب محمد عبده علي من هذه الفوضى، إذ انهالت الرصاصات على منزله من كل الاتجاهات وهو بين أطفاله، في حادثة تعكس حجم الخطر الذي يتهدد حياة الأبرياء بشكل يومي.
بدورهم ناشد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي العقلاء من أبناء القرية تحكيم العقل والمنطق، والابتعاد عن العصبية والطيش، محذرين من أن استمرار هذه الفوضى سيقود إلى كارثة جديدة. كما دعوا الأجهزة الأمنية إلى فرض هيبة الدولة وضبط المتورطين في إطلاق النار وإحالتهم إلى الجهات القانونية لينالوا جزاءهم الرادع، مؤكدين أن السكوت على هذه الجرائم لم يعد مقبولاً، وأن الضحية الدائمة هي الأطفال والفقراء والمساكين.