النقار - متابعات
كشف موقع أكسيوس الأمريكي أن المملكة العربية السعودية أبلغت الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية باستعدادها لتنفيذ عملية عسكرية وصفها بأنها “غير عادية للغاية” ضد جماعة أنصار الله، عقب تصاعد التوتر على خلفية استئناف الرحلات الجوية الإيرانية إلى مطار صنعاء.
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى دعمه لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشأن العملية، بعد طلب سعودي للحصول على دعم سياسي وعسكري في مواجهة الجماعة.
وبحسب التقرير، بدأ التصعيد بعد هبوط طائرة تابعة لشركة ماهان إير الإيرانية في مطار صنعاء مطلع يوليو الجاري، في أول رحلة مباشرة من إيران إلى صنعاء منذ أكثر من عشر سنوات، حيث نقلت وفدا من قيادات الجماعة للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.
وقال مسؤول أمريكي للموقع إن شركة “ماهان إير” مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتخضع لعقوبات أمريكية، مضيفًا أن واشنطن تعتقد أن الطائرة التي عادت من إيران كانت تحمل أسلحة وقطع غيار صواريخ وخبراء عسكريين لصالح الجماعة.
وأشار التقرير إلى أن السعودية أبلغت واشنطن الأسبوع الماضي بمخاوفها من التطورات وطلبت دعمًا لشن ضربات محتملة ضد أنصار الله، أعقب ذلك لقاء السفير السعودي في واشنطن بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ثم اتصال هاتفي بين روبيو ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وأضاف أن ترامب أجرى لاحقًا اتصالًا بولي العهد السعودي، الذي طلب دعمه للعملية العسكرية، وحصل على تأييده، وفقًا للمسؤول الأمريكي.
وذكر “أكسيوس” أنه أثناء عودة الطائرة الإيرانية إلى اليمن وعلى متنها وفد من أنصار الله، تعرض مطار صنعاء لقصف أدى إلى تغيير مسار الطائرة وهبوطها في الحديدة، في هجوم أعلنت وزارة الدفاع التابعة للحكومة اليمنية (الشرعية) مسؤوليتها عنه.
وبحسب الموقع، ردت الجماعة بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه مطار أبها، كما حذرت شركات الطيران من استخدام الأجواء السعودية حتى رفع القيود عن مطار صنعاء.
واعتبر “أكسيوس” أن تبادل الهجمات يمثل أخطر تصعيد عسكري بين السعودية وأنصار الله منذ عام 2022، وقد يشير إلى انهيار التهدئة غير المعلنة التي استمرت نحو أربع سنوات، محذرًا من أن تجدد المواجهة قد يوسع دائرة التوتر الإقليمي ويزيد من احتمالات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي ذلك بعد استئناف شركة “ماهان إير” رحلاتها إلى صنعاء، رغم إعلان الحكومة اليمنية رفضها تلك الرحلات، وإعلان وزارة الدفاع استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط الطائرة الإيرانية، فيما اعتبرت أنصار الله الهجوم السعودي إنهاءً لمرحلة خفض التصعيد، قبل أن تعلن تنفيذ هجمات صاروخية ومسيرة استهدفت مطار أبها، بينما قالت السلطات السعودية إن دفاعاتها الجوية اعترضت تلك الهجمات.