شن السياسي والسفير السابق نايف القانص هجوماً عنيفاً على القيادي في جماعة أنصار الله (الحوثيين) ورئيس وفدها التفاوضي محمد عبد السلام، واصفاً إياه بـ"قارون المسيرة القرآنية" في إشارة إلى حالة الثراء والنفوذ الاقتصادي التي وصل إليها في ظل الحرب والأزمة.
وقال القانص في منشور على منصة إكس رصدته النقار إنه في حين يعاني الشعب اليمني المجاعة والفقر وتُقطع مرتباته وتنهك حياته بالحرب والأزمات، يبني عبد السلام إمبراطورية مالية عملاقة ترتبط بمصالح وشركات وتجارة النفط والسلاح، ليصبح جزءاً من منظومة اقتصادية واسعة قائمة على اقتصاد الحرب.
وأضاف متسائلا كيف يمكن لمن راكم ثروة ونفوذاً اقتصادياً في ظل الحرب أن يكون طرفاً محايداً في مفاوضات السلام، وكيف يمكن لمن ارتبطت مصالحه باستمرار اقتصاد الحرب أن يقنع الناس بأنه يسعى بصدق إلى إنهائها.
وأكد القانص أن عبد السلام يُقدَّم باعتباره "الوفد الوطني" المفاوض باسم الشعب، بينما هو في الواقع أحد أبرز المستفيدين من استمرار الحرب، مشيرا إلى أن الواقع يذكّر بعهد فرعون وهامان وقارون، حيث تجتمع السلطة والقوة والنفوذ والثروة في يد قلة بينما يُترك الشعب في مواجهة الفقر والجوع وانقطاع المرتبات.
وأوضح أن المشكلة ليست في امتلاك المال وإنما في مصدر هذه الثروة وتوقيت تكوّنها وعلاقتها بالحرب ومصالحها.
وختم القانص منشوره بالتأكيد أن السلام الحقيقي لا يصنعه المستفيدون من استمرار الحرب، وإنما يصنعه من يملكون الشجاعة للتخلي عن أرباحها ونفوذها والانحياز إلى شعب أنهكته الحرب وأفقرته.