النقار - خاص
أفادت "النقار" مصادر محلية مطلعة بأن محيط مدينة دمنة خدير جنوب محافظة تعز تحوّل إلى ثكنات عسكرية لجماعة الحوثي منذ قرابة شهرين.
وكشفت المصادر أن الجماعة شددت الحراسة على الطرق المؤدية إلى قلعة الدمنة، التي تشهد حركة مستمرة طوال اليوم، خصوصًا خلال الليل، ما يعطي مؤشرًا إلى أنها أصبحت غرفة عمليات لإدارة حركة التحشيد والتفويج النشطة إلى المديرية.
ووفقًا للمصادر، استحدثت الجماعة معسكر تجميع في أطراف منطقة عليسة شمال مدينة الدمنة، وآخر بالقرب من مفرق سعدة شمال غرب المدينة، على الطريق المؤدية إلى صبر، فيما استحدثت معسكر تجميع في منطقة اللصيب إلى الشرق من نقيل الإبل، في منتصف الطريق الرابط بين الحوبان والدمنة.
وأكدت المصادر أن المجندين يصلون بملابس مدنية ليلًا إلى معسكرات التجميع على متن حافلات ركاب، قبل أن يتم تفويجهم من تلك المعسكرات بملابس عسكرية باتجاه الجبهات في القبيطة وكرش.
وكشف مصدر محلي وآخر مطلع لـ"النقار" أن الجماعة أنشأت معسكرًا تدريبيًا شرق منطقة ورزان، الواقعة على الطريق الرابط بين مدينتي الدمنة والراهدة، منذ قرابة شهر، مشيرين إلى أن أغلب المتدربين شباب من المتسربين من المدارس، من مديريات صبر وخدير وماوية، وآخرين من مديريات السبرة وذي السفال والسياني بمحافظة إب، إضافة إلى آخرين قدموا خلال الأسبوعين الماضيين من ذمار.
وبالتزامن مع عمليات التحشيد، تجري عمليات نقل إمدادات عسكرية إلى الأطراف الشرقية لمدينة الراهدة، وبعضها إلى شرق منطقة الهجر ووادي الدبي القريب من منطقة الشريجة، والتابعين إداريًا لمديرية القبيطة، ومن هذه المناطق تُطلق بشكل مستمر قذائف الهاوتزر باتجاه مواقع الطرف الآخر في كرش والقبيطة.
ووفقًا لما أفادت به المصادر المحلية، فإن مناطق وادي الدبي ووادي البير ومناطق شمال الشريجة بمديرية القبيطة، تم تعزيزها بمجنّدين من معسكرات التجميع بالدمنة، كما جرى تغيير قيادات أغلب المواقع بقيادات جديدة ممن يعرّفون أنفسهم بالحسينيين. وأضافت أن الجبهات في مناطق التماس بمديرية حيفان تشهد هي الأخرى وصول تعزيزات بشرية.
إلى ذلك، كشف مصدران أهليان لـ"النقار" أن الجماعة أعادت إحياء معسكر نقيل الإبل، الواقع جنوب الحوبان، بعد أن ظل شبه فارغ منذ إنشائه في ثمانينيات القرن الماضي من قبل جماعة الإخوان المسلمين، وكان يعرف بمعسكر المجاهدين، قبل أن يتم تصفيته بعد قرابة عام.
وأوضحا أن الجماعة بدأت بحفر أنفاق في المعسكر الواقع على مرتفع مطل على ما حوله من مناطق، وتمهيد الطريق المؤدية إليه، والتي أصبحت تمر عليها سيارات من نوع "دينا" ليلًا، وهي مغطاة بالطرابيل.
وأكد المصدران أن المواطنين مُنعوا من الاقتراب من المعسكر، مشيرين إلى أن كثيرًا من الأهالي شاهدوا خلال الأسبوعين الماضيين طائرات مسيرة وهي تغادر من الاتجاه الشرقي للمعسكر، ما قد يشير إلى استخدامه في إدارة حركة الطائرات المسيرة، خاصة أنه لم يُلاحظ نقل تحشيدات عسكرية إلى المعسكر.