• الساعة الآن 08:56 AM
  • 20℃ صنعاء, اليمن
  • 20℃ صنعاء, اليمن

أرصدة مسحوبة ومعاشات متأخرة.. ماذا حدث لرواتب المتقاعدين في صنعاء؟

أرصدة مسحوبة ومعاشات متأخرة.. ماذا حدث لرواتب المتقاعدين في صنعاء؟

 

النقار - خاص

تكشف بيانات تتبعها “النقار” لإعلانات صرف المعاشات في لدى سلطة جماعة أنصارالله (الحوثيي) في صنعاء عن فجوة كبيرة بين مستحقات المتقاعدين وما يحصلون عليه، بالتزامن مع إفادات عن سحب نسبة كبيرة من أرصدة صناديق التقاعد والتأمينات.

وأفاد مصدر سبق له العمل في البنك المركزي بصنعاء حتى عام 2018 بأن نحو 65% من أرصدة الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات وصندوقي التقاعد العسكري والأمني جرى سحبها، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من السحب تم من قبل اللجنة الثورية العليا.

وتتزامن هذه الإفادة مع أنباء تداولت في يوليو وأغسطس 2016 عن سحب نحو 120 مليار ريال من حسابات الجهات الثلاث، بتوجيهات من رئيس اللجنة الثورية حينها محمد علي الحوثي.

وقال مصدر في وزارة المالية بصنعاء إن عمليات السحب شملت كذلك كسر ودائع خاصة بالصناديق.

وبحسب تتبع “النقار” لإعلانات الصرف، لم يحصل المتقاعدون المدنيون خلال 99 شهرًا، من أكتوبر 2016 حتى ديسمبر 2024، سوى على ما يعادل 27.5 معاشًا، صُرفت على شكل أنصاف معاشات، أي 27.7% من إجمالي الاستحقاقات.

ومنذ إدراجهم ضمن قانون “الآلية الاستثنائية المؤقتة لدعم فاتورة مرتبات موظفي الدولة وحل مشكلة صغار المودعين”، في يناير 2025، حصل المتقاعدون المدنيون حتى أغسطس 2026 على ما يعادل 10.5 معاشات فقط، ليظل الصرف عند استحقاقات أكتوبر 2021، وفق إعلانات الصرف.

أما المتقاعدون العسكريون والأمنيون، فلم يحصلوا خلال 119 شهرًا، من سبتمبر 2016 حتى أغسطس 2026، سوى على 17 معاشًا على شكل أنصاف معاشات.

وأفاد مصدر مطلع على كشوفات التقاعد العسكرية والأمنية بأن عدد المتقاعدين الذين يتسلمون أنصاف معاشاتهم من صنعاء لا يتجاوز 40% من قاعدة البيانات التي كان يجري الصرف لها حتى سبتمبر 2016.

ويقول مصدر قانوني إن إدراج معاشات المتقاعدين ضمن آلية الصرف الاستثنائية يمثل مخالفة، لعدم النص على شمولهم ضمن الفئات المستفيدة من القانون.

وفي المقابل، تواصل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية صرف معاشات متقاعدي القطاعين الخاص والمختلط بصورة منتظمة خلال الأيام العشرة الأولى من كل شهر.

وتسعى سلطة صنعاء (الحوثي) في الوقت ذاته إلى دمج المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مع الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات.

وكشف مصدر خاص أن اجتماع مجلس الوزراء برئاسة القائم بأعمال رئيس الوزراء محمد مفتاح، منتصف أغسطس 2026، أقر ثلاثة مشاريع لوائح وهياكل تنظيمية لاستكمال عملية الدمج، بينها مشروع دمج هيئة ومؤسسة التأمينات في كيان واحد.

وحذر المصدر من أن الدمج قد يؤدي إلى تعثر معاشات القطاعين الخاص والمختلط، اللذين لا يزال صرف معاشاتهما منتظمًا.

شارك الخبر: