• الساعة الآن 06:58 PM
  • 17℃ صنعاء, اليمن
  • 17℃ صنعاء, اليمن

مياه المجاري تدخل مزارع القات في طوق صنعاء وسط تحذيرات صحية

مياه المجاري تدخل مزارع القات في طوق صنعاء وسط تحذيرات صحية

 

النقار - خاص
​لم يعد استخدام مياه المجاري في صنعاء مقتصراً على سقي الخضروات، وإنما امتد ليشمل نبتة القات التي تزرع في المديريات المجاورة لأمانة العاصمة، ما ينذر بتوسع الأضرار البيئية والصحية.

​وأكد لـ"النقار" مواطنون من مديريات محيط أمانة العاصمة أن بعض مزارعي القات اضطروا، مع ارتفاع أسعار المياه المنقولة عبر الصهاريج المتحركة، إلى استخدام مياه المجاري في الري، بعد أن وصلت أسعارها إلى قرابة 100 ألف ريال، إثر رفع أسعار الوقود منتصف سبتمبر الماضي.

​وأفاد "النقار" مصدران محليان في مديريتي همدان وبني مطر أنه في ظل الجفاف الذي تشهده مديريات طوق صنعاء، وتراجع مناسيب مياه الآبار وجفاف بعضها، والجبايات التي تفرضها سلطات جماعة أنصار الله "الحوثيين" على تعميق الآبار، والتي تصل إلى نحو 10 ملايين ريال، فضلاً عن الجبايات الأخرى تحت مسميات الزكاة والضرائب والمجهود الحربي، اضطر العديد من المزارعين لاستخدام مياه المجاري في ري مزارع القات.

​وأوضح أحد المصدرين أن بعض مزارعي القات الذين يعتمدون في السقي على مضخات الغير مقابل عائد مادي على كل سقية، وبسبب تأخر موعد السقي نتيجة تزايد الإقبال، يضطر المزارع لري مزرعته بمياه المجاري.
​ولفت إلى أنه يتم شراء مياه المجاري من الصهاريج التي تقوم بشفط الحفر الامتصاصية "البيارات" بعشرة آلاف ريال واستقدامها للسقي ليلاً، منوهاً إلى أن الروائح الكريهة تظل تتصاعد من المزرعة لأربعة أيام على الأقل.

​وأكد المصدر الثاني أن تساهل الجهات الأمنية للجماعة ساهم في بروز هذه الظاهرة إلى الواجهة هذا العام، موضحاً أنه في حال إبلاغ مراكز الشرطة، يتم استدعاء المزارع وفرض غرامة بين 20 إلى 30 ألف ريال تذهب لمدير المركز مع تعهد بعدم السقي، وفي حال التكرار يتم رفع المبلغ وإجبار المزارع على إحضار كميات من القات كدعم للجبهات.

​من جانبه، حذر الخبير محمد سفيان من استخدام مياه المجاري في سقي المزروعات، مشيراً إلى أن الأضرار لا تقتصر على صحة المجتمع، وإنما تمتد إلى التربة.
​وأكد لـ"النقار" أن الري بمياه المجاري يؤدي إلى تراكم العناصر السامة كالرصاص والكادميوم في التربة، ما يتسبب في قتل الكائنات الحية الدقيقة فتقل خصوبة التربة، مشيراً إلى أنه مع استمرار هذه الظاهرة تتحول التربة إلى بؤرة لنقل البكتيريا والفيروسات والطفيليات الممرضة للإنسان والحيوان.

​ولفت إلى أن ارتفاع الأملاح والصوديوم بسبب مياه المجاري يتسبب في تفكك حبيبات التربة، وانسداد مسامها، وتشكيل قشرة صلبة تمنع نفاذ الماء والهواء.

شارك الخبر: