صنعاء-النقار
دعا الناشط التربوي عبدالله الروني حكومة صنعاء الحوثي إلى توضيح أسباب تأخر صرف المرتبات، مؤكداً أن عليها معرفة أن صمت الموظفين لا يعني أنهم لا يتألمون، وخوفهم من البوح بمعاناتهم لا يعني أنهم راضون بواقعهم وصبرهم على الجوع والحرمان.
وقال الروني في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" بعنوان (يا حكومة صنعاء.. إلى متى يظل الموظف ينتظر حقه؟!): "رغم أن الآلية الاستثنائية لصرف المرتبات، وما رافقها من تصنيف الموظفين إلى فئات، كانت مجحفة منذ بدايتها، فإن الموظف الغلبان والمطحون اضطر إلى القبول بها على عِلّاتها، رغم ما حملته من ظلم وإجحاف بحق موظفي الفئتين (ب) و(ج)، على أمل أن تكون خطوة مؤقتة، وبدايةً لاستعادة المرتبات كاملة لجميع موظفي الدولة في قادم الأيام".
وأضاف: "لكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن! فبدلًا من أن تتجه الأمور نحو تحسين الصرف واستعادة الحقوق، أخذت الآلية الاستثنائية تسير من سيئ إلى أسوأ؛ فبعد أن كان نصف الراتب يُصرف كل شهر ونصف، وصلنا إلى صرف نصف راتب كل شهرين، وها نحن اليوم على أعتاب الشهر الثالث، ولا نصف راتب صُرف، ولا موعد أُعلن، ولا حتى تصريح يوضح أسباب هذا التأخير!".
وأوضح الروني أن هذه الآلية التي بدأت بصرف نصف راتب كل شهر ونصف، تراجعت لتصبح نصف راتب كل شهرين، واليوم يدخل الموظفون الشهر الثالث دون أن يتسلموا مستحقاتهم أو يسمعوا إعلاناً رسمياً يحدد موعد الصرف.
وأشار إلى أن الموظفين وأسرهم يواجهون أعباء الحياة بموارد لا تكفي لأبسط متطلبات المعيشة، لافتاً إلى أن الموظف لم يعد يطالب بعودة راتبه كاملاً فحسب، بل أصبح ينتظر نصف راتب، ثم ينتظر موعد صرفه، ويخشى أن يرفع صوته بالمطالبة بحقه خوفاً من العقاب أو التضييق.
وأكد الروني أن كرامة الدولة تبدأ من كرامة مواطنيها، وأن الظلم لا يبني وطناً ولا يسقط حقوق المظلومين، مختتما منشوره بالتساؤل: "إلى متى سيظل الموظف يدفع ثمن الأزمات من قوت أطفاله وكرامة أسرته؟".