النقار - خاص
بحث مسؤولون من السعودية وتركيا وباكستان مع مسؤولين إيرانيين في طهران سبل خفض التصعيد الإقليمي، في تحرك دبلوماسي يأتي وسط مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وتداعياتها على أمن الخليج والملاحة الدولية.
وذكرت وكالة رويترز أن الاجتماع يضم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، فيما أفادت تقارير إعلامية بمشاركة الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ومسؤولين إيرانيين، بينهم محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، في المحادثات.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، يتركز أحد أهداف التحرك على استكشاف فرص التوصل إلى تفاهم بين طهران وواشنطن يمنع استئناف الحرب، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية واستمرار الخلافات بشأن شروط التفاوض. ونقلت الوكالة عن مسؤولين إقليميين أن المحادثات تتناول أيضًا الحرب في اليمن والهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية.
وتأتي الزيارة بعد تحرك باكستاني باتجاه طهران، إذ أشارت رويترز إلى أن المبادرة طُرحت خلال زيارة عاصم منير إلى إيران في الأسبوع السابق، ضمن جهود لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية. كما أفادت التقارير بمشاركة قطر في مساعي الوساطة، مع نقل رسائل بين طهران وواشنطن بهدف احتواء التصعيد.
وتكتسب المحادثات أهمية إضافية في ضوء اتفاق الدفاع المشترك الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان، والذي يربط أمن الدول الثلاث بالتزامات دفاعية متبادلة. ويعكس توجهها إلى الحوار مع إيران محاولة للجمع بين تعزيز التنسيق الدفاعي وتفادي مواجهة إقليمية أوسع، دون أن يعني ذلك أن الاتفاق يستهدف طهران مباشرة.
وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة فاينانشال تايمز إلى أن فرص التوصل إلى تفاهم أمريكي إيراني ترتبط بخلافات تتجاوز الترتيبات الأمنية، لتشمل الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، والأصول الإيرانية المجمدة، ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب. ويضع ذلك أمن مضيق هرمز وإمدادات الطاقة ضمن أبرز الملفات المرتبطة بمسار التفاوض.
وتعكس التغطيات العربية والدولية تقاطعا في اعتبار الاجتماع محاولة لاحتواء التصعيد، لكنها لا تشير إلى التوصل إلى اتفاق نهائي أو تفاهم ملزم حتى الآن. كما لم يتضح ما إذا كانت المحادثات ستفضي إلى آلية متابعة دائمة أو التزامات محددة بشأن جماعة الحوثيين والملاحة البحرية.