وأردف: "تصريحات القاضي سولبرغ بشأن تورط جهات خارجية، تدخلت وقامت برشوة الناخبين لصالح الأحزاب العربية، تشكل صدمة غير مسبوقة".
وادعى أن هذا "اعتداء (...) يهدف إلى تمكين جهات خارجية من السيطرة على الكنيست، وأسلمة إسرائيل، والإطاحة بالحكومة اليمينية".
وتوصف حكومة نتنياهو بأنها الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل.
وحذر "الليكود" من أن ما حدث "سيؤدي إلى التراجع وهزيمة الجيش الإسرائيلي على كافة الجبهات، لا سيما فيما يتعلق بإيران".
ومنذ عام 2023، تواصل إسرائيل ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة وعدوانا متصاعدا في الضفة الغربية، وشنت حربين على كل من لبنان وإيران وغارات جوية على اليمن وقطر، إضافة إلى توغلات برية شبه يومية في سوريا.
وتابع الحزب: "بعد الكشف عن محاولات جهات خارجية الاستيلاء على الكنيست، لا يجوز لأي حزب صهيوني التعاون مع "القائمة العربية الموحدة" أو "القائمة المشتركة"".
وزاد: وكذلك "لا يجوز استبدال رئيس الكنيست (أمير أوحانا من "الليكود") بأصوات تم شراؤها بالمال، أو تشكيل حكومة تشكل خطرا على إسرائيل".
ويحاول "الليكود" قطع الطريق على احتمال تحالف معسكر المعارضة اليهودية مع أحزاب عربية لتشكيل حكومة تطيح بنتنياهو.
وعرضت القائمة المشتركة توفير "شبكة أمان" لحكومة يشكلها معسكر آيزنكوت، مقابل "شبكة أمان" للمواطنين العرب في إسرائيل، تشمل وقف هدم المنازل، ومكافحة الجريمة والتحريض، وإيجاد أفق سياسي للفلسطينيين.
** "حملة قبيحة"
على صعيد قوى المعارضة، قال ليبرمان عبر منصة "إكس": "تُعد رسالة القاضي سولبرغ حدثا دراميا وغير مسبوق".
ودعا سلطات إنفاذ القانون إلى "التحرك بسرعة للكشف عن الحقيقة في أقرب وقت ممكن".
أما زعيم حزب "الديمقراطيين" المعارض يائير غولان فكتب: "مُني نتنياهو بهزيمة ديمقراطية ساحقة. لفظه الجمهور، ومع ذلك يرفض قبول حكم الناخبين".
وتابع: "هو الآن يحاول الطعن في نتائج الانتخابات من خلال حملة قبيحة لنزع الشرعية. حملة موجهة ضد إرادة الجمهور، وتحديدا ضد الجمهور العربي".
وزاد أن "أي شك حقيقي يتعلق بنزاهة الانتخابات يجب أن يخضع لتحقيق شامل".
ومضى قائلا: "لفظه الجمهور، وسنحرص على أن يغادر منصبه"، في إشارة إلى نتنياهو.
وتولى نتنياهو (76 عاما) رئاسة الحكومة في 5 فترات غير متتالية، ويعد أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في المنصب.
ويتشبث نتنياهو بالسلطة، إذ يُحاكم بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه في حال إدانته.
** محاولة استغلال
أما قائد حزب "يشار"، زعيم كتلة التغيير المعارضة آيزنكوت، فاتخذ موقفا وسطيا.
وكتب آيزنكوت: "أنا على تواصل مع السلطات المعنية، وأتلقى مستجدات حول شبهات بوجود تدخل أجنبي في الانتخابات".
وأضاف: "يتعين على إسرائيل حماية نزاهة الانتخابات بحزم ضد أي محاولات للتدخل أو التلاعب السياسي أو الانحياز، كما يجب عليها إجراء تحقيق شامل في كل شكوى".
واستدرك: "في الوقت ذاته، لا ينبغي السماح للأطراف السياسية باستغلال هذا الوضع للتأثير على موعد أداء اليمين الدستورية للكنيست السادس والعشرين".
وتُعلن النتائج الرسمية للانتخابات في 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ومن المتوقع أن تُعقد جلسة أداء اليمين الدستورية في العاشر من الشهر نفسه.
** مزاعم مغرضة
وفي كلمة له يوم الانتخابات، قال رئيس "الشاباك" زيني إن "الانتخابات تُجرى بشكل آمن وسليم، وتخضع لرقابة على نحو يبعث على الإعجاب".
وأضاف: "وإذا ما كان هناك أي أساس للادعاءات المتعلقة بتمويل خارجي أو رشاوى انتخابية، فإن منع حدوث أمور كهذه يقع في صميم مهام الشاباك".
كما نقلت "هآرتس"، الخميس، عن مسؤول كبير في الشرطة لم تسمه قوله إنه لا توجد أي مؤشرات على تزوير انتخابي.
وأضاف أن عدد الشكاوى المتعلقة بالتزوير والمخالفات هذا العام أقل مما سجل في انتخابات سابقة.
وتابع أن "هذه مجرد مزاعم مغرضة لا أساس لها من الصحة على الإطلاق".
كما قال المدير العام بالإنابة للجنة الانتخابات دن ليفني إنه لا يوجد أي أساس للادعاءات بأن الناخبين العرب "سرقوا" الانتخابات.
وصرح ليفني لهيئة البث الرسمية بأن اللجنة تقوم بمهامها الرقابية المعتادة، وتفحص بدقة الشكاوى المقدمة بشأن الانتخابات، تماما كما تفعل في كل عام.
وقبيل الانتخابات، ذكرت "هآرتس" أن "الليكود" كان قد استعد لاتهام الأحزاب العربية بـ"سرقة الانتخابات"، في حال أظهرت النتائج خسارة أحزاب الائتلاف الحاكم.
واستثمر الحزب ملايين الشواقل في عملية تهدف إلى "مراقبة" مراكز الاقتراع في التجمعات العربية، وفق الصحيفة.
وتضع نتائج الانتخابات إسرائيل أمام 5 سيناريوهات هي: تشكيل حكومة بدعم عربي، أو حكومة وحدة، أو شق نتنياهو صفوف المعارضة، أو حكومة انتقالية، أو انتخابات جديدة.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.