أعلنت سوريا على لسان وزير خارجيتها أسعد الشيباني اليوم السبت أنها تدرس الانضمام إلى حلف مكة للدفاع المشترك، في خطوة تعكس توجه دمشق نحو توسيع التعاون الأمني والعسكري وتعزيز ارتباط أمنها بأمن الخليج، وسط تأكيدات سورية بالاستعداد لتقديم الدعم العسكري للسعودية في مواجهة هجمات الحوثيين.
وأكد الشيباني، خلال مشاركته في جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر "حوار المنامة"، أنه لا يمكن لأي دولة في المنطقة أن تنظر إلى أمنها بمعزل عن بقية الدول، مشددا على أن أمن الخليج جزء من أمن سوريا الإقليمي.
وأضاف أن بلاده تقف إلى جانب دول الخليج وشعوبها في مواجهة الميليشيات العابرة للحدود، وبشأن علاقة بلاده مع تركيا، أكد وزير الخارجية السوري أنها "متميزة ومتقدمة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية".
وأضاف أن "التعاون العسكري السوري لا يقتصر على تركيا فهناك تعاون عسكري وأمني مع الدول العربية"، مشددا على أن "العمل جار على إعادة بناء جيش وطني يحمي حدود الوطن ومصالحه العليا".
وكانت دمشق أعلنت في وقت سابق استعدادها تقديم مساعدة عسكرية للرياض في مواجهة هجمات الحوثيين، فيما شملت الخيارات المطروحة دعما دفاعيا للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة، أو المساهمة بقوات لمساندة القوات اليمنية المدعومة من الرياض.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع بحث مسألة التعاون العسكري المحتمل خلال لقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرياض في 7 أكتوبر/تشرين الأول، فيما أكدت دمشق وقوفها إلى جانب المملكة في مواجهة الاعتداءات الحوثية، مع التشديد على أن أي تعاون عسكري أو تبادل للخبرات سيتم عبر القنوات الرسمية والاتفاقات الثنائية.
وتعكس هذه التطورات انتقال العلاقات السورية السعودية إلى مستوى يتجاوز التنسيق السياسي والاقتصادي، باتجاه بحث آليات للتعاون الدفاعي، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، وتزايد أهمية التنسيق لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.
وكان الشيباني أعلن في أغسطس/آب الماضي أن بلاده تدرس الانضمام إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك، خلال زيارة إلى باكستان، قبل أن تتجدد الإشارة إلى هذا التوجه خلال ''حوار المنامة"، من دون إعلان قرار نهائي بشأن العضوية.
وتعود الاتفاقية إلى 7 أغسطس/آب الماضي، عندما وقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقاً للدفاع المشترك، ينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على الجميع، ويستهدف تعزيز الردع الجماعي وتطوير التعاون العسكري والأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية.