• الساعة الآن 11:35 AM
  • 18℃ صنعاء, اليمن
  • 18℃ صنعاء, اليمن

لبنان: لن نسمح باستخدام أراضينا لتهديد أمن الدول العربية

لبنان: لن نسمح باستخدام أراضينا لتهديد أمن الدول العربية

قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، السبت، أن بلاده لن تقبل استخدام أراضيها منصة لتهديد أمن الدول العربية، مشددا على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.

جاء ذلك خلال مشاركته في الدورة الـ22 من حوار المنامة، الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.

وجدد رجي تضامن لبنان الكامل مع البحرين ودول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية وتلك التي تنفذها مجموعات مسلحة مرتبطة بإيران.
 

وأعرب عن رفضه أي مساس بسيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، وفق المصدر ذاته.

وخلال جلسة بعنوان "شرق البحر الأبيض المتوسط: ملتقى القارات وجسر إلى الخليج"، أكد رجي أنه لا يحق لأي دولة تحقيق طموحاتها الإقليمية عبر تنظيمات مسلحة خارج سلطة الدولة.

وقال إن بلاده اختبرت "على مدى سنوات النتائج المدمرة لتحول التنظيمات المسلحة إلى أدوات نفوذ خارجي، ودفع اللبنانيون أثمانا باهظة لحروب لم يختروها".

وحذر رجي من تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، معتبرا أن أمن الخليج لم يعد منفصلا عن أمن البحر الأحمر، الذي يرتبط بدوره بأمن شرق المتوسط.

وشهدت 3 دول خليجية خلال مارس/آذار الماضي، هي البحرين والإمارات والكويت، سلسلة عمليات أمنية أعلنت خلالها توقيف مجموعات تخريبية قالت إنها مرتبطة بـ"حزب الله" اللبناني.

ونفى الحزب وجود خلايا أو شبكات تابعة له في دول الخليج، مؤكدا حرصه على أمنها واستقرارها.

وجاءت هذه العمليات في ظل تصاعد التوتر بين إيران ودول الخليج عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وما تبعها من هجمات إيرانية على دول خليجية، قالت طهران إنها تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.

** حصر السلاح واستعادة السيادة

وفي الشأن الداخلي، أكد رجي أن لبنان بدأ، في عهد الرئيس جوزاف عون وحكومة رئيس الوزراء نواف سلام، مسارا لاستعادة سلطة الدولة.

وأشار إلى قرارات الحكومة حصر السلاح بيد الدولة وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ"حزب الله".
وشدد رجي على أن هذه القرارات "لم تأتِ استجابةً لإملاءات خارجية، بل من قناعة لبنانية سيادية راسخة، وهي ليست مجرد مواقف سياسية أو إعلانات نوايا".

وأضاف أن لبنان "لن يقبل بعد اليوم أن تُستخدم أراضيه منصّةً لتهديد أمن أشقائه العرب، أو ورقة تفاوض في تسويات تُعقد خارج حدوده".
وأوضح رجي أن السياسة الخارجية اللبنانية تُحدد في بيروت، وأن الدولة وحدها تحدد الأمن الوطني.

كما أكد أن استعادة السيادة تستوجب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف الاعتداءات وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

وفي 5 أغسطس/آب 2025 كلفت الحكومة اللبنانية الجيش بإعداد خطة لحصر السلاح بيد الدولة، وبعدها بشهر رحب مجلس الوزراء بالخطة.

وفي مارس/ آذار الماضي، قررت الحكومة حظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لـ"حزب الله"، وإلزامه بتسليم سلاحه للدولة، وحصر عمله في المجال السياسي.

** دعوة إلى شراكة عربية

وأشاد رجي بمواقف دول الخليج تجاه لبنان، مؤكدا أنها احتضنت أجيالا من اللبنانيين وساندت بلادهم في أصعب المراحل.

ودعا دول الخليج إلى دعم الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية واستئناف الاستثمارات، إلى جانب إقامة شراكة استراتيجية عربية متكاملة، تقوم على دول قوية وكاملة السيادة تحتكر مؤسساتها الشرعية قرار الحرب والسلم، حسب الوكالة اللبنانية.

واختتم بالتأكيد على أن مستقبل المنطقة يجب ألا يبقى رهينة طموحات الميليشيات المسلحة أو حسابات القوى الخارجية أو التسويات التي تُعقد على حساب سيادة الدول ومصالح شعوبها.

والخميس، وصل رجي إلى المنامة والتقى وزير خارجيتها عبد اللطيف الزياني، حيث جرى عرض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، كما عقد سلسلة لقاءات مع رؤساء وفود مشاركة في "حوار المنامة"، تناولت الأوضاع في لبنان والمنطقة، حسب وكالة الأنباء اللبنانية.

شارك الخبر: