النقار - خاص
عاد البنزين المغشوش إلى الواجهة في مناطق سيطرة جماعة أنصار الله "الحوثيين"، ورغم الشكاوى المستمرة منذ أسبوع، إلا أن شركة النفط ما تزال صامتة.
ووفقاً لإفادات حصل عليها "النقار"، تركزت اغلبةأعطال المركبات الناجمة عن البنزين المغشوش في أمانة العاصمة ومحافظات صنعاء والحديدة وذمار وإب وتعز بشكل خاص، ما يعطي مؤشراً أن كميات كبيرة من البنزين المغشوش وزعت في تلك المحافظات.
وإلى جانب الأعطال التي تتعرض لها السيارات، يقول سائقون إن رائحة كريهة تتصاعد من شكمانات السيارات عند احتراق البنزين، خصوصاً في مدينة تعز.
وكشف لـ"النقار" مصدر في شركة النفط بصنعاء أن كميات من البنزين المغشوش الذي أثار ضجة العام الماضي خزنت في صنعاء والحديدة، لافتاً إلى أن شركة النفط تعرف ذلك، وتعرف حجم الكمية المتبقية من إجمالي ثلاث شحنات مغشوشة صرف منها قرابة شحنتين.
من جانبه، أفاد "النقار" مصدر خاص بأن كميات كبيرة من البنزين الملوث صرفت في محافظة تعز بعد خلطه مع كميات مطابقة للمواصفات، وذلك عقب سيطرة الجماعة على مدينة التربة، لافتاً إلى أن محطات البنزين الممتدة من التربة إلى نجد قسيم تم تموينها من تلك الكميات، قبل أن يتم تصريف ما تبقى من الشحنة دون عمليات خلط على مختلف المحافظات، ابتداءً من النصف الثاني من أكتوبر الماضي.
وقال لـ"النقار" مصدر يعمل في شرطة الطرقات على طريق صنعاء تعز، إن وحدة الصيانة قامت بإصلاح وسحب نحو 40 سيارة تعطلت على امتداد طريق نقيل سمارة خلال الأسبوع الماضي.
وأفاد "النقار" فنيو ميكانيك سيارات يعملون في ورش إصلاح بصنعاء وإب وتعز، بأن الورش مزدحمة منذ أسبوعين بالسيارات، وأغلب أعطالها بسبب البنزين المغشوش، مشيرين إلى أن بعضها يتم صيانتها بتنظيف الخزانات وتغيير الفلاتر، وبعضها الآخر تصل الأعطال حد فتح ماكينة السيارة وتوضيبها، موضحين أن الإصلاحات في الحد الأدنى تكلف 20 ألف ريال، فيما تصل بعضها إلى أكثر من مئتي ألف ريال.
وأكد اثنان من الفنيين يعملان في الحوبان بتعز ويريم بإب لـ"النقار" أن بعض السيارات التي تُسحب إلى الورش، يوجد داخل الخزانات والفلاتر وغرفة الاحتراق مادة لزجة سوداء. وأكد أحدهما أن تلك السيارات تحتاج إلى فتح الماكينة وتوضيبها.
من جانبه، أكد لـ"النقار" عامل في إحدى محطات بيع الوقود بجنوب صنعاء أن كميات البنزين التي تُموَّن بها المحطة منذ منتصف أكتوبر الماضي تختلف ألوانها بين الأصفر والأحمر والبني والأخضر، مؤكداً أن بعض الألوان الداكنة للبنزين تتصاعد منها روائح كريهة أشبه بروائح البيض الفاسد.
واعتبر مصدر كان يعمل في مختبر فحص الوقود بصنعاء أن الروائح الكريهة التي تتصاعد من شكمانات السيارات ترجع لوجود نسبة عالية من مركبات الكبريت في البنزين، مؤكداً لـ"النقار"، وضررها يكون كبيرا على السيارات لكونه يلحق أضراراً بمختلف أجزاء نظام الوقود ومحرك السيارة.
إلى ذلك، كشف لـ"النقار" مصدر عامل في ميناء رأس عيسى بالحديدة، أن شحنة بنزين وصلت الميناء في أغسطس الماضي، وتم ضخها إلى القاطرات دون فحص، بمبرر أن الفحص سيتم في صنعاء، لافتاً إلى أن ما هو متداول في الميناء أن الشحنة تم شراؤها من عرض البحر.