• الساعة الآن 06:59 PM
  • 20℃ صنعاء, اليمن
  • 20℃ صنعاء, اليمن

إيران وواشنطن.. سباق دبلوماسي لتفادي مواجهة جديدة

إيران وواشنطن.. سباق دبلوماسي لتفادي مواجهة جديدة

تتسارع وتيرة التحركات الدبلوماسية الإقليمية لتجنب عودة المواجهة العسكرية في المنطقة، مع القرار الوشيك الذي سيتخذه الرئيس دونالد ترامب بشأن إيران، ولكن بعد حسم التباينات داخل إدارته بشأن التعامل مع الملف.

وأبدى الوسطاء في الساعات الماضية تفاؤلا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، في وقت توجه وفد إيراني إلى الدوحة لبحث اتفاق محتمل، إلا أن الأنباء القادمة من واشنطن لا تزال تشير إلى عدم حسم الرئيس ترامب لقراره، وسط خلافات بين تيار يدفع نحو منح الدبلوماسية فرصة للتوصل إلى اتفاق، وآخر يريد تشديد العقوبات ومواصلة الضغط العسكري، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

وبعد اتصال الجمعة بين الرئيس ترامب وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، أجرى وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، اتصالا هاتفيا مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث.

وقال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: “أنجزنا الكثير وأعتقد أننا قادرون على التوصل إلى تسوية، فلا يمكن ترك قضية إيران دون حل ولا يمكننا أن نتحمل جولة أخرى من التصعيد”.

وأكد الوزير القطري أن “نوايا الإدارة الأميركية لإيجاد حل لا تزال موجودة حتى بعد الانتخابات النصفية”.

ويرى الدبلوماسي القطري السابق ناصر بن راشد النعيمي في حديث لـ”الحرة”، أن تقييم  الدوحة لسير المحادثات واقعي “إذ يثق كل من ترامب وإيران في قطر بوصفها وسيطا محايدا، خصوصا أن ترامب لا يسعى إلى الحرب الآن إلا بعد استنفاد سبل الوساطة”.

ويضيف النعيمي أن الضرر الذي لحق بإيران والولايات المتحدة سيدفعهما للخروج من حالة “اللا حرب واللا سلم، ولكن إيران، كما يقال، ظهرها إلى الحائط، والأمر بالنسبة إليها مسألة وجود. أما ترامب، فإنه ينظر إلى نتائج انتخابات التجديد النصفي، وتداعياتها على مستقبله ومستقبل حزبه”.

وتقترح إيران منذ سبتمبر خطة تدعو واشنطن إلى رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وإلغاء تجميد الأصول والموافقة على مسار مدعوم من إيران عبر مضيق هرمز، ليتم بعد ذلك إعادة فتح الممر المائي.

والملف النووي ومضيق هرمز “هما النقطتان الرئيسيتان” بالنسبة لترامب والعالم أيضا، أما بقية المطالب الإيرانية، “فيمكن الاستجابة لها بعد فتح مضيق هرمز، على أن تكون الضمانات روسية، وأن يعالج ملف اليورانيوم المخصب، إما بنقله أو بخفض نسبة تخصيبه”، يقول النعيمي.

وأوضحت “وول ستريت جورنال”، أن هناك انقساما داخل الإدارة الأميركية حول التوصل إلى حل للأزمة مع إيران، موضحة أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يدعم المسار الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق مع طهران وإعادة فتح مضيق هرمز، فيما يتبنى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت موقفا يدعو إلى تشديد العقوبات الاقتصادية ومواصلة الحصار المفروض على إيران.

ويقول الأستاذ في جامعة اليرموك الأردنية محمد العناقرة لـ “الحرة” إن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية “أخرجت الخلافات داخل إدارة ترامب إلى السطح، ما يعقد الخيارات المتاحة أمام الرئيس الأميركي”.

وذكر موقع أكسيوس أن نائب نائب الرئيس، جي دي فانس، يقود شخصيا على مدى الأسبوعين الماضيين، محادثات غير مباشرة مع الإيرانيين، تهدف للتوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار واستئناف المفاوضات النووية.

ويجري فانس، بحسب أكسيوس، محادثات شبه يومية مع وزير خارجية قطر، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وغيرهما من الوسطاء، فيما نقل الموقع عن مسؤولين إيرانيين، أن رسالة فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي “خلقت زخما إيجابيا باتجاه استئناف المفاوضات”.

ويضيف العناقرة أن فرص التوصل لاتفاق كبيرة، مع جهود إقليمية تسعى بكل الوسائل لمنع تجدد الحرب لما لها من تداعيات “فضلا عن رغبة إيران بالتوصل لاتفاق كما يظهر من خلال تحركاتها الأخيرة، بعد تزايد الضغوط عليها”.

وأكد الرئيس ترامب، الجمعة، أن الولايات المتحدة نفذت “ضربات محدودة” ضد إيران، بعد أن أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط صواريخ على جزيرة قشم في مضيق هرمز.

شارك الخبر: