• الساعة الآن 07:18 PM
  • 23℃ صنعاء, اليمن
  • 23℃ صنعاء, اليمن

مديونية الصحة الفلسطينية تتجاوز 1.3 مليار دولار وسط تحذيرات من انهيار الخدمات

مديونية الصحة الفلسطينية تتجاوز 1.3 مليار دولار وسط تحذيرات من انهيار الخدمات

قال وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، الأحد، إن مديونية وزارته تجاوزت مليارا و300 مليون دولار، محذرا من أن استمرار الأزمة المالية وتراكم الالتزامات يهددان قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الصحية، في ظل تزايد الاحتياجات الطبية والإنسانية.

جاء ذلك في كلمة لأبو رمضان خلال افتتاح الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الصيني في مجال الصحة، المنعقد بالعاصمة المصرية القاهرة، وفق بيان للوزارة وصل الأناضول.

وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن استمرار احتجاز إسرائيل أموال الضرائب الفلسطينية فاقم الأزمة المالية، وأثر على قدرة الحكومة ووزارة الصحة على الوفاء بالتزاماتهما وضمان استمرار الخدمات.

وحذر من أن استمرار الأزمة المالية وتراكم الالتزامات، بالتزامن مع ارتفاع الاحتياجات الطبية والإنسانية، يهددان استدامة الخدمات الصحية في فلسطين.

- أزمة صحية في غزة والضفة

وفيما يتعلق بالأوضاع الصحية، قال أبو رمضان إن قطاع غزة يواجه واحدة من أشد الأزمات الإنسانية والصحية في تاريخه، جراء الدمار الواسع الذي طال المستشفيات والمراكز الصحية والبنية التحتية.

وأضاف أن هذا الدمار ترافق مع تراجع حاد في القدرات التشغيلية والبشرية للنظام الصحي، ونقص شديد في الأدوية والمستلزمات الطبية والمعدات والوقود.

وأوضح أن هذه الظروف أثرت على تقديم الخدمات الصحية الأساسية والتخصصية، وفاقمت معاناة المرضى والجرحى، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.

وفي الضفة الغربية، أشار أبو رمضان إلى تصاعد التحديات التي تواجه القطاع الصحي جراء الاعتداءات الإسرائيلية والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين والمرضى والطواقم الطبية، وصعوبة الوصول إلى المرافق الصحية.

وشدد على أن الصحة "حق إنساني أصيل لا يجوز أن يكون رهينة الظروف السياسية أو الاقتصادية"، معتبرا أن حمايته مسؤولية جماعية وركيزة للأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

وقال أبو رمضان إن حماية الحق في الصحة بفلسطين ليست مسؤولية فلسطينية فحسب، بل تمثل اختبارا لالتزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي والمبادئ الإنسانية.

ودعا إلى حماية المنشآت الطبية والعاملين الصحيين والمرضى والجرحى، وضمان وصول المساعدات والإمدادات الطبية والوقود دون عوائق.

كما طالب بتوفير الدعم اللازم لاستعادة قدرات النظام الصحي الفلسطيني، وإعادة بناء مؤسساته وكوادره وبنيته التحتية.

- 5 أولويات للتعاون العربي الصيني

وفي سياق متصل، دعا أبو رمضان إلى تعزيز التعاون العربي الصيني في المجال الصحي، وتطوير شراكات استراتيجية لدعم تعافي القطاع الصحي الفلسطيني وإعادة إعماره، خصوصا في قطاع غزة.

وأكد أهمية الانتقال من أطر التعاون التقليدية إلى شراكات قائمة على الاستثمار ونقل المعرفة والتكنولوجيا وبناء القدرات الطبية، والاستفادة من الخبرات الصينية في المجالات الطبية والصناعية والتكنولوجية.

وطرح الوزير الفلسطيني خمس أولويات للتعاون الصحي مع الصين والدول العربية، تشمل دعم تعافي القطاع الصحي وإعادة إعماره، وتأهيل الكوادر الطبية، وتعزيز الأمن الدوائي بتوفير الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية.

وتتضمن الأولويات أيضا دعم التحول الرقمي وتطوير نظم المعلومات الصحية والملفات الطبية الإلكترونية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون في مجالات الصحة العامة والوقاية والترصد الوبائي والاستعداد للطوارئ والكوارث والأزمات الإنسانية.

وأشار أبو رمضان إلى أهمية مشروع "إعلان القاهرة للتعاون العربي الصيني في مجال الصحة"، الذي يناقشه المنتدى.

شارك الخبر: