• الساعة الآن 11:11 PM
  • 10℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

التسهيلات الجرموزية: من الكندي إلى ريماس.. طريق واحد نحو الإفلاس

news-details

خاص-النقار

في الوقت الذي لا يكف وزير مالية صنعاء عبد الجبار الجرموزي عن الحديث على مواقع التواصل الاجتماعي عن إجراءات اتخذتها حكومته لدعم رأس المال الوطني وتقديم التسهيلات والتشجيعات لرؤوس الأموال وأصحاب المشاريع الاستثمارية، جاء الإغلاق المتوقع لمطاعم ريماس بصنعاء، أحد أبرز المنشآت السياحية في العاصمة، ليؤكد زيف تلك الدعاوى وأن التسهيلات الوحيدة التي تقدمها سلطة صنعاء للتجار هي تسهيلات الطريق إلى الإفلاس.  
كتوقيت لافت، أعلنت سلسلة مطاعم ريماس بلازا، إحدى أبرز المنشآت السياحية في العاصمة صنعاء، إيقاف جميع خدماتها ابتداءً من 1 يناير 2026 وحتى إشعار آخر، بعد سنوات من العمل.
إدارة المطعم أعلنت في منشور على فيسبوك أن قرار الإغلاق جاء نتيجة ظروف قاهرة لا يمكن تجاوزها. 
غير أن هذه "الظروف القاهرة" لا تعني سوى أن سلطة صنعاء الحوثي مستمرة في حربها على القطاع التجاري والاستثماري، من خلال قرض الجبايات المرتفعة والتضييق المتعمد على أصحاب المطاعم والمنشآت السياحية، ما يجعل استمرار العمل مستحيلاً.

لا يتوقف الأمر على مجرد إغلاق مطعم، بل هو مؤشر آخر على السياسات الاقتصادية التي تنتهجها سلطة صنعاء لتجفيف القطاع الخاص واحتكاره وتحويل النشاط الاقتصادي المنهك والمقاوم إلى أداة جباية واستنزاف، دون مراعاة أي أبعاد إنسانية أو اجتماعية أو اقتصادية.
الخبير الاقتصادي علي التويتي علق على قرار الإغلاق بالقول إنه جاء ليؤكد توقعات سابقة له بانهيار منشآت تجارية ضخمة نتيجة الأوضاع الراهنة. وأشار التويتي إلى أن هذا المطعم وحده كان يعيل قرابة 200 أسرة فقد معيلوها وظائفهم فجأة، محذراً من أن مطاعم كبرى أخرى في طريقها إلى المصير ذاته.


سيمفونية مدائعية
وبينما يواصل الوزير الجرموزي عزف سيمفونية "الدعم والتسهيلات"، يواصل القطاع الخاص عزف لحن الوداع، فصنعاء تتحول إلى مدينة طاردة للاستثمار، حيث تُغلق المصانع والمطاعم والمنشآت التجارية والاستثمارية تحت عنوان هو ذاته هنا وهناك: "ظروف قاهرة". أما مسماها الحقيقي فهو: جبايات متواصلة وتضييق ممنهج وانعدام أي بيئة استثمارية يمكن أن تُسمى "مشجعة".  
لا بأس هنا من تذكير الوزير الجرموزي بأن حديثه عن "تشجيع الاستثمار" يبدو أقرب إلى نكتة سوداء، إذ لا يحتاج المستثمر إلى تشجيع بقدر ما يحتاج إلى أن يُترك وشأنه دون ابتزاز.  
ولا بأس من تذكيره أيضا بمنشور قريبه الدكتور إسماعيل الجرموزي الذي يتحدث كيف أن "معاليه" حول وزارة المالية إلى مقيل قات وبوري مداعة ينشر من خلالها تغريداته واستراتيجيته المتبعة في "إنقاذ الاقتصاد الوطني".

شارك الخبر: