سوريا - النقار
أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التوصل إلى اتفاق شامل يوقف إطلاق النار ويضع مساراً سياسياً وأمنياً وعسكرياً لدمج المنطقة الشمالية الشرقية ضمن مؤسسات الدولة . ينص الاتفاق على سحب القوات من نقاط التماس واستبدالها بعناصر من وزارة الداخلية في مدينتي الحسكة والقامشلي ، ثم تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من مقاتلي قسد ولواء من قوات كوباني وتكون تابعة لمحافظة حلب .
ويتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة مع الحفاظ على حقوق الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتعليمية للأكراد، وضمان عودة النازحين . الهدف هو توحيد الأراضي السورية وتطبيق القانون وتهيئة الأجواء لإنهاء الانقسام وإطلاق عملية إعادة الإعمار .
وبحسب مصادر حكومية، فإن الاتفاق جرى خلال ساعات الليل وسيبدأ تنفيذه فوراً . كما أكد بيان لـ«قسد» البنود المتعلقة بانسحاب المقاتلين وتسلُّم قوات الأمن للمدن الرئيسية، إضافة إلى دمج المؤسسات وتشكيل الألوية المشتركة .
جاء الاتفاق بعد أسابيع من إعلان الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار وتفاوضهما حول دمج القوى في المحافظات الشمالية والشرقية . سبق هذا الاتفاق تمديد مهلة وقف النار لإتاحة الوقت لإعداد خطة دمج ونقل سجناء تنظيم الدولة الإسلامية إلى العراق ، بينما تبادلت دمشق و«قسد» الاتهامات بشأن عرقلة تنفيذ اتفاق سابق واتهامات بهروب سجناء .
تشير خلفية الخبر إلى أن «قسد» لعبت دوراً محورياً في قتال تنظيم الدولة الإسلامية بدعم أمريكي وسيطرت على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد وأقامت إدارة ذاتية . وفي المقابل، تسعى السلطات الانتقالية إلى توحيد البلاد وتضمين المناطق الكردية في المؤسسات الحكومية، وأصدرت في منتصف يناير مرسوماً يعتبر الكرد جزءاً من الشعب السوري، ويمنح لغتهم صفة لغة وطنية ويجعل عيد النوروز عطلة رسمية .